الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

فضيحة “الشقة الساحلية” تهز بني يخلف… ومدير مصالح في قلب العاصفة

ضربة قلم

في مدينةٍ أصبحت فيها الأخبار تتسرب أسرع من رائحة الشواء في أمسيات الصيف، وجد مسؤول جماعي نفسه، فجأة خارج مكاتب التوقيعات والأختام، وداخل محضر رسمي، لا يشبه أبداً محاضر الاجتماعات الإدارية المعتادة.

الحكاية، حسب ما يتداول محلياً، بدأت داخل شقة مطلة على البحر، حيث لم يكن أحد يتوقع أن تتحول جلسة “الاستجمام” إلى موعد مع عناصر الأمن. فبين جدران شقة ساحلية هادئة، انتهت السهرة بطريقة لم تكن واردة في أي برنامج أو جدول أعمال، بعدما داهمت المصالح المختصة المكان، عقب تحريات ومراقبة ميدانية دقيقة.

المفاجأة لم تكن فقط في هوية الموقوفين، بل في كون أحدهم يشغل منصب مدير مصالح جماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية، أي ذلك المنصب الذي يفترض فيه أن يكون عنواناً للرصانة والانضباط الإداري، لا مادة دسمة لأحاديث المقاهي وصفحات الفايسبوك.

وقد تم اقتياد المعنيين بالأمر إلى مقر الأمن، من أجل الاستماع إليهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، وسط ترقب كبير من المتابعين للشأن المحلي، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقعة أعادت النقاش، مرة أخرى، حول أخلاقيات المسؤولية وحدود الحياة الخاصة، حين يصبح صاحبها مسؤولاً عن تدبير الشأن العام.

وفي المحمدية، حيث تختلط السياسة بالإشاعة، وحيث يتحول أي حدث إلى بطولة يومية مفتوحة على التأويلات، لم يتأخر البعض في إطلاق التعليقات الساخرة، خاصة بعدما تردد أن زوجة المسؤول المعني، رفضت التنازل في قضية الخيانة الزوجية، وهو ما منح الملف بعداً أكثر تعقيداً وحساسية.

وبين من يعتبر ما وقع “سقطة شخصية”، ومن يراه مؤشراً على أزمة قيم داخل بعض دواليب التسيير المحلي، يبقى السؤال الذي يردده كثيرون: كيف لمسؤول يُفترض فيه تدبير مصالح المواطنين، أن يعجز أولاً عن تدبير تفاصيل حياته الخاصة، بعيداً عن أعين الأمن والفضول؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.