مجتمع

فندق “أفانتي” بين وعود الإصلاح وواقع الإهمال… حين يتحول الأمل إلى خيبة

ضربة قلم

كان مستخدمو فندق أفانتي بمدينة المحمدية قد استبشروا خيرًا حين علموا بأن الفندق، الذي كان يخضع لتدبير السنديك عقب إفلاس المستثمر الأجنبي، قد انتقلت ملكيته إلى مستثمر مغربي. خطوة وُصفت آنذاك بأنها بداية مرحلة جديدة قد تعيد الحياة إلى المؤسسة الفندقية وتحقق الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين بها.

غير أن فرحة المستخدمين لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما تحوّلت الآمال إلى خيبة ومعاناة متجددة، بعدما وجد العمال والعاملات أنفسهم أمام واقع يزداد غموضًا يوماً بعد آخر، وسط ما يُوصف بتجاهل متواصل لمطالبهم الأساسية، سواء تلك المتعلقة بضمان الحقوق المهنية والاجتماعية، أو تلك التي تمس احترامهم كطاقات بشرية أسهمت في إشعاع هذا الفندق لسنوات طويلة.

وتؤكد شهادات العاملين أن ظروف العمل داخل المؤسسة تشهد تراجعاً ملحوظاً، وأن مسار الإصلاح الذي وعد به المالك الجديد لم تظهر له ملامح بعد، رغم ما حملته عملية الاقتناء من وعود بإعادة الروح للمكان وتحسين الأوضاع العامة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الإشكال القائم لا يقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل يمتد إلى تساؤلات أعمق تتعلق بتطبيق القانون والوفاء بالالتزامات السابقة تجاه المستخدمين، وهي ملفات ما تزال عالقة رغم محاولات متكررة لإيجاد حلول ودّية تحفظ كرامة العاملين واستقرارهم المهني وتعيد التوازن للعلاقة داخل المؤسسة.

اليوم، يجد المستخدمون أنفسهم في مفترق طرق بين أمل متجدد في تدخل عقلاني يُنهي حالة الغموض ويعيد الأمور إلى نصابها، وبين مخاوف من أن تُستعمل الأزمات وسيلةً للضغط النفسي أو لتصفية الحسابات المهنية تحت غطاء “إعادة الهيكلة”.
وفي خضم هذه الأجواء، تؤكد مصادر من داخل الفندق أن العاملين عازمون على الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، التي راكموها عبر سنوات من العطاء، حفاظاً على كرامتهم ومكانتهم داخل مؤسسةٍ لطالما كانت رمزاً للسياحة بمدينة المحمدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.