الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

فيديو العنف يهز شوارع فاس… أسلحة بيضاء، مطاردات، وتحقيقات تكشف أول الخيوط

ضربة قلم

تفاعلت ولاية أمن فاس مع مقطع فيديو، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه عدد من الأشخاص، وهم يحملون أسلحة بيضاء، ويتبادلون العنف بالشارع العام، داخل أحد أحياء المدينة، وهو التسجيل الذي أثار نقاشاً واسعاً، بين رواد المنصات الرقمية، بسبب خطورة المشاهد التي وثقها.

وحسب ما أفرزته الأبحاث والتحريات المنجزة، على ضوء هذا الشريط، فإن الواقعة تعود إلى قضية سبق أن باشرتها مصالح الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن بنسودة بمدينة فاس، بعد توصلها بمعطيات، حول وقوع مواجهات عنيفة، بين مجموعة من الأشخاص في الفضاء العام.

وأوضحت نتائج البحث أن عناصر الشرطة، تمكنت من تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، حيث جرى توقيف شخصين يُشتبه في مشاركتهما في هذه الأفعال، وذلك بعد التأكد من ارتباطهما بالأحداث، التي وثقها التسجيل المتداول على الأنترنت.

ويتعلق الأمر بشابين يبلغان من العمر 23 و27 سنة، جرى إخضاعهما لتدابير البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن خلفياتها الحقيقية، وكذا تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهما، والأدوار التي قد يكون كل واحد منهما، اضطلع بها خلال هذه الواقعة.

وشملت إجراءات البحث الاستماع إلى المعنيين بالأمر، وتحليل مضمون الشريط المصور، مع تتبع المعطيات التقنية المرتبطة به، بهدف الوصول إلى باقي الأشخاص الذين ظهروا في التسجيل أو يشتبه في مساهمتهم، في الأحداث موضوع البحث، خاصة في ظل المعطيات الأولية التي تشير إلى تعدد المتورطين المفترضين.

وبعد انتهاء مرحلة البحث التمهيدي، جرى تقديم المشتبه فيهما، أمام العدالة بتاريخ 12 فبراير الجاري، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة، لتحديد هوية باقي المشتبه فيهم المحتملين، وتوقيفهم عند الاقتضاء، وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وتعيد هذه الواقعة، إلى الواجهة النقاش حول انتشار مظاهر العنف في بعض الأحياء الحضرية، خاصة تلك التي يتم فيها استعمال الأسلحة البيضاء في نزاعات الشارع، وما يترتب عن ذلك من تهديد مباشر لسلامة المواطنين، وإثارة مشاعر الخوف وعدم الاطمئنان داخل الأوساط السكنية.

كما يبرز هذا الملف، الدور الذي باتت تلعبه مقاطع الفيديو المتداولة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في كشف بعض الوقائع التي تحدث في الفضاء العام، وتحويلها إلى معطيات تخضع للبحث والتحقيق، بعدما كانت في السابق، تمر أحياناً دون توثيق مباشر.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تبقى هذه القضية مفتوحة، على عدة احتمالات قانونية، مرتبطة بتحديد المسؤوليات الفردية، ومعرفة ما إذا كانت الأفعال، موضوع المتابعة، مرتبطة بخلافات عرضية، أو بسلوكات إجرامية متكررة، أو بنزاعات جماعية، تتجاوز أطرافها المباشرين إلى تهديد السلم الاجتماعي، داخل الحي الذي وقعت فيه الأحداث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.