في جدول أشغال دورة فبراير جماعة المحمدية: ميزانية متحركة، مواقف تحت الأرض، وأسئلة تفضح الخفاء!”

ضربة قلم
غدًا، ستنطلق أشغال المجلس الجماعي للمحمدية لدورة فبراير 2026، دورة تحمل في طياتها مزيجًا من الملفات المالية، العقود المشبوهة، الشراكات الغامضة، والامتيازات الخاصة. هذه الدورة ليست مجرد اجتماع روتيني؛ إنها مرآة لما يجري خلف الكواليس في الإدارة الترابية لجماعة المدينة، حيث تتشابك المصالح، وتظهر أولويات المجلس الحقيقية.
1. الميزانية: تعديل بعد تعديل… حلقة لا تنتهي
-
الدورة تبدأ بـ إخبار بالحصر المؤقت لميزانية 2025، ثم الانتقال مباشرة إلى تعديل ميزانية 2026.
-
من المنطق أن يكون الحصر المؤقت، مجرد إجراء شكلي، لكنه في الواقع يعكس التحديات المالية والضغوط السياسية والمصالحية التي تواجه المجلس.
-
هذه تالتعديلات المتكررة للميزانية، تعطي المجلس مرونة مالية مشبوهة، نتساءل إن كانت هذه التعديلات تستخدم لإرضاء أصدقاء الظل، بدل أن تعكس رؤية واضحة للتنمية والاستثمار العمومي. المواطن يراقب، لكنه غالبًا لا يعرف أين تذهب الأموال، أو لمن تُمنح الأولوية.
2. المواقف تحت الأرض: احتكار وغياب الشفافية
-
إلغاء المقررات السابقة المتعلقة بشركة CG PARK SA، ثم إعادة المصادقة،على اتفاقية جديدة، لإدارة المواقف تحت الأرض، هو أحد أبرز علامات الاختلال الإداري.
-
هذا الملف يفتح أكثر من باب للتساؤل:
-
هل يتم اختيار الشركة وفق معايير تنافسية شفافة، أم أن العقد، معد مسبقًا لصالح جهة محددة؟
-
هل تخدم هذه المواقف فعليًا المدينة والمواطنين، أم أنها مصدر دخل شبه احتكاري للشركة ولأطراف محددة داخل المجلس؟
-
-
من منظور نقدي، هذه القضية تمثل نموذجًا واضحًا لتحويل الفضاء العمومي إلى أداة للربح الخاص، بعيدًا عن المصلحة العامة.
فقرة تذكيرية: شراكة جماعة الصويرة والغموض الذي يثير الشكوك
-
من الملفات المثيرة أيضًا شراكة التعاون مع جماعة الصويرة، التي سبق أن صادقت عليها الأغلبية في جماعة المحمدية خلال أكتوبر 2025، دون أي توضيح عن تفاصيلها أو المستفيدين منها.
-
النقد هنا واضح: هذه الشراكة، التي لم يتم الإعلان عن بنودها وشروطها، أو عن الجهات المستفيدة، أو حتى الهدف الحقيقي منها، تعكس ثقافة القرارات المغلقة والسرية داخل المجلس.
-
التساؤلات الجوهرية:
-
هل هذه الشراكة تخدم مصالح المواطنين فعليًا، أم أنها مجرد امتيازات خلفية، لفئة محددة أو لمصالح مرتبطة بالعامل الجديد وجماعة الصويرة؟
-
-
إدراج هذه النقطة في جدول أعمال الدورة، هو تذكير بأن بعض القرارات السابقة، ما تزال غامضة ومثيرة للشكوك، ويظهر الحاجة إلى شفافية حقيقية ومساءلة فعلية.
3. دعم الرياضة: بين النوايا الحسنة والرمزية الإعلامية
-
الاتفاقيات مع جمعية العجلة الذهبية وجمعيات كرة السلة تبدو دعمًا للرياضة في المدينة.
-
النقد المتعمق: هذه المبادرات، غالبًا ما تكون رمزية إعلاميًا أكثر من كونها برامج تنموية حقيقية. التمويل لا يبدو مرتبطًا بأهداف واضحة، لرفع مستوى الممارسة الرياضية، أو تطوير البنية التحتية.
-
يمكن القول إن هذه الخطوة تحول الرياضة إلى وسيلة لإظهار النشاط الرمزي للمجلس، أكثر من كونها مشروعًا يخدم الأجيال الصاعدة.
4. مدرسة Claude Monet: امتياز أم حق للجميع؟
-
النقطة المتعلقة باستغلال القاعة المغطاة بملعب البشير من طرف مدرسة Claude Monet التابعة للبعثة الفرنسية تطرح علامات استفهام كبيرة:
-
هل المدرسة تنفرد بحق استغلال المرافق العمومية على حساب باقي المؤسسات التعليمية؟
-
أم أن الباب مفتوح لجميع المدارس في المدينة، المغربية والأجنبية؟
-
-
من منظور نقدي، تفضيل مدرسة بعينها يطرح سؤالًا حول المساواة والشفافية، ويكشف عن إمكانية تحويل مرافق عامة إلى امتيازات خاصة لأطراف محددة.
5. تنظيم الملك العام: ربح خاص أم خدمة عامة؟
-
مشروع القرار المزمع المصادقة عليه لتنظيم الاستغلال المؤقت للملك العام، هو محاولة لوضع إطار قانوني، لكنه يفتح الباب لمنح امتيازات خاصة لمقاولين محددين أو لتحصيل ريع مالي على حساب المواطنين.
-
النقطة هنا تمثل نموذجًا للكيفية التي يمكن أن تتحول فيها القوانين، إلى أدوات لضبط المصلحة الخاصة بدل العامة.
6. الأسئلة الكتابية: فضح الاحتكار والبيروقراطية
-
فاتورة الكهرباء للوحات الإشهارية: تكشف هذه المسألة عن احتمال احتكار شركة واحدة للقطاع، مع غياب الشفافية في العقود، ما يجعل الملف محل اهتمام المواطنين العاديين والمحاسبين القانونيين على حد سواء.
-
تأخر تسليم محاضر الدورات: عدم توفير نسخ المحاضر في الآجال القانونية يعكس ثقافة تجنب المحاسبة وإخفاء المعلومات عن الأعضاء والمواطنين، وهو ما يخالف المادة 98 من النظام الداخلي للمجلس، ويطرح تساؤلات عن مدى احترام القوانين التنظيمية للجماعات.
خلاصة:
-
هذه الدورة هي مزيج متفجر من الملفات الساخنة: الميزانية المتحركة، المواقف تحت الأرض، شراكة الصويرة الغامضة، مدرسة Claude Monet، المشاريع الرياضية الرمزية، وتنظيم الملك العام الذي قد يتحول إلى ريع خاص.
-
المواطن أمام خيار: متابعة هذه الدورة ومساءلة المجلس، حول من يستفيد فعليًا من القرارات، وهل تخدم المدينة أم فئة محددة فقط؟
-
باختصار، دورة فبراير 2026 تمثل اختبارًا حقيقيًا للشفافية والمساءلة، وكشفًا لأولويات المجلس: هل نعمل لخدمة عامة حقيقية أم مصالح محدودة؟




