الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

سياسة

في خطاب حاد لبنكيران: وصف سياسة أخنوش بأنها فجَّرت غضب “جيل زد” وهددت استقرار البلاد

ضربة قلم

في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية، للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أطلّ عبد الإله بنكيران بخطاب حاد، موجهًا سهام النقد مباشرة نحو أداء حكومة عزيز أخنوش. لم تكن كلماته مجرد تقييم عابر، بل تميّزت بنبرة نقدية ساخرة استحضرت الأحداث السياسية والاجتماعية الأخيرة، وكشفت عن استياء عميق من ما اعتبره فشل السياسات الحكومية في الاستجابة لتطلعات المواطنين، وخاصة الشباب من “جيل زد”.

بنكيران ركّز في خطابه على أن بعض السياسات المتخذة، كانت سببًا في اتساع دائرة الغضب الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا الغضب لا يقتصر على احتجاجات عابرة، بل يمثل تهديدًا لاستقرار البلاد إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة لتصحيح المسار. وأضاف أن الحكومة تحت قيادة أخنوش، بدلاً من تقديم حلول ملموسة، انتهجت سياسات سطحية أفضت إلى تراجع الثقة الشعبية، ما جعل المواطن يشعر بأن وعودًا كبيرة، أُطلقت بلا نتائج حقيقية على الأرض.

ولم يتردد بنكيران في توجيه السخرية اللاذعة إلى الأداء الحكومي، مكشوفًا هشاشة بعض السياسات وفجوة النتائج الملموسة عن وعود الحكومة.؛ مشيرًا إلى أن السياسات الراهنة تشبه “عروضًا إعلانية متنقلة” بلا وزن على الواقع، وأن ما يُسوق من نجاحات حكومية، غالبًا ما يكون بعيدًا عن المعاينة الميدانية للمواطنين. واعتبر أن هذه النبرة السطحية في اتخاذ القرار، وغياب الرؤية الواضحة، هي ما جعل الاحتقان الشبابي يتصاعد ويصل إلى مرحلة تهدد التوازن الاجتماعي والسياسي.

كما ركّز الأمين العام  للحزب على فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين، معبّرًا عن قلقه من أن استمرار هذا الأداء قد يزيد من شعور المواطنين بالعجز وفقدان الأمل في الإصلاح، وهو ما وصفه بنكيران بأنه أكبر تحدٍّ يواجه الدولة اليوم. وقد جاء هذا النقد في إطار تحذير واضح لأخنوش من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الشعبي، مؤكدًا أن القيم السياسية لا تُقاس بالمال أو بالتصريحات الإعلامية، بل بالنتائج الواقعية على الأرض.

في الختام، يعكس خطاب بنكيران اليوم مزيجًا من السخرية، النقد اللاذع، والتحليل السياسي الحاد، مؤكدًا أن الأزمة القائمة لا تتعلق فقط بتراجع اقتصادي أو اجتماعي، بل بفقدان الثقة الشعبية وتراجع مصداقية الأداء الحكومي، وهو ما يجعل تقييمه لأخنوش وسياساته بمثابة إنذار صارم للحكومة الحالية، قبل الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.