الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

قبل مونديال 2030.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تفتح ملف “الهدم” في يوم دراسي ساخن

ضربة قلم

في الوقت الذي تتواصل فيه الأوراش الكبرى، بمختلف المدن المغربية، استعدادا لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، اختارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن تفتح واحدا من أكثر الملفات إثارة للنقاش، بتنظيم يوم دراسي حول “انتهاكات الحق في السكن اللائق”، وذلك في سياق ما تعتبره تزايدا لعمليات الهدم ونزع الملكية والإخلاءات، التي طالت عددا من الأحياء والتجمعات السكنية، وما ترتب عنها، بحسب الجمعية، من آثار اجتماعية وحقوقية تستدعي نقاشا عموميا مسؤولا.

وترى الجمعية، من خلال الأرضية المؤطرة لهذا اللقاء، أن التحولات العمرانية الكبرى التي تعرفها بعض المدن، لا ينبغي أن تتم على حساب الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في السكن اللائق، معتبرة أن التنمية الحقيقية، تظل رهينة بتحقيق التوازن بين متطلبات التحديث واحترام الكرامة الإنسانية.

قراءة في أرضية اليوم الدراسي

توضح الأرضية أن هذا اليوم الدراسي، يأتي في إطار تتبع ورصد ما تعتبره الجمعية انتهاكات مرتبطة بالحق في السكن، في ظل ما تصفه بتسارع سياسات الهدم وإعادة الهيكلة، خاصة بالمدن المعنية بالتحضيرات المرتبطة باحتضان كأس العالم 2030، وهو ما ترى أنه أفرز أوضاعا اجتماعية، تستحق التوقف عندها ودراستها من مختلف الزوايا القانونية والحقوقية.

وتعتبر الجمعية أن عددا من عمليات الهدم والإخلاء ونزع الملكية، أفرز وفق قراءتها، إشكالات تمس جملة من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في السكن اللائق، والحق في الحصول على المعلومة، والحق في الاحتجاج السلمي، إضافة إلى انعكاسات اجتماعية، طالت التمدرس والاستقرار الاقتصادي والنسيج الاجتماعي للأسر المتضررة.

كما تؤكد الأرضية، أن اليوم الدراسي، لن يقتصر على عرض المواقف الحقوقية، بل سيشكل مناسبة لفتح نقاش قانوني ومؤسساتي، حول الإطار المنظم لعمليات الهدم ونزع الملكية وإعادة التهيئة، ومدى انسجامها مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية، ذات الصلة بالحق في السكن اللائق، فضلا عن الاستماع إلى شهادات ومعطيات ميدانية من عدد من المناطق التي شهدت هذه العمليات.

وبغض النظر عن اختلاف القراءات بين المقاربة الرسمية، التي تعتبر مشاريع إعادة التهيئة جزءا من برامج التنمية والتحديث، والمقاربة الحقوقية، التي تدعو إلى تعزيز ضمانات حماية السكان المتضررين، فإن هذا اليوم الدراسي، يضع على طاولة النقاش العمومي واحدا من أكثر الملفات حساسية، وهو كيفية التوفيق بين ضرورات التنمية العمرانية، واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين، بما يضمن أن تكون مشاريع المستقبل رافعة للتنمية، لا مصدرا لنزاعات اجتماعية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.