دفاتر قضائية

قتل زوجته ثم أنهى حياته… مأساة تهزّ حي المجد ببنجرير

ضربة قلم

لم تكن ساكنة حي المجد الشعبي بمدينة بنجرير، صباح هذا الاثنين، على موعد مع بداية أسبوع اعتيادية. لم توقظهم مناماتهم رنّة منبه ولا نداء سوق قريب، بل هزّتهم فاجعة دموية خلّفت صدمة عميقة في النفوس، وأثارت موجة من التساؤلات المؤلمة التي لا إجابات لها.
رجل، كان بالأمس زوجًا وجارًا وأبًا، أقدم صباحًا على ارتكاب ما لا يُتصوّر: أنهى حياة زوجته بطريقة وُصفت بالبشعة، ثم لم يمهل نفسه فرصة التأمل في الخراب الذي خلفه، فاختار أن يطوي الصفحة بانتحار مفجع في نفس المكان، وكأنّ كل شيء انتهى عند عتبة بيته.
تفاصيل هذه الواقعة الدامية لا تزال، إلى حدود الساعة، مغلّفة بالغموض. لا أحد من الجيران استطاع أن يستوعب كيف تحوّل ذلك الرجل، الذي كان يُرى في الصباحات يحمل قفة أو يمازح أبناء الحي، إلى فاعل مأساة تصدّعت لها جدران حيّ بأكمله.
ومع أن التحقيقات لا تزال في بدايتها، فإن التساؤلات تسبق المحاضر والتقارير:
هل كان الأمر نتيجة خلافات أسرية دفينة؟
أم انفجارًا مفاجئًا لعوامل نفسية مسكوت عنها؟
هل شعر هذا الزوج بأنه محاصر؟ مهمَّش؟ عاجز؟
وهل كان هناك أحد ليسمع صراخه الداخلي قبل أن يتحوّل إلى نزيف دم؟
وفور علمها بالفاجعة، حضرت عناصر الشرطة مرفوقة بالسلطة المحلية، حيث تم تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق قضائي بإشراف النيابة العامة المختصة. وتم نقل جثتي الزوجين إلى مستودع الأموات، وسط ذهول الجميع، وجنازات الدموع التي بدأت قبل أن توارى الأجساد الثرى.
الفاجعة ليست فقط في سقوط ضحيتين، بل في كل ما يُسقطه هذا النوع من الحوادث من أسئلة عن هشاشة العلاقات، وضغط الحياة، والوحدة الخرساء التي تقتل ببطء داخل بيوت كثيرة لا نعرف عنها إلا ما تسمح به الجدران المغلقة.
في انتظار ما ستكشفه التحريات، يبقى حي المجد اليوم أقل بهجة، وأكثر صمتًا، يحمل على جدرانه ظلّ جريمة لا تمحى بسهولة، ووجعًا لن تُشفى منه ذاكرة الجيران قريبًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.