قتل زوجته واختفى عن الأنظار.. وبعد شهر، سقط في أول سد قضائي

ضربة قلم
كان يعتقد، على ما يبدو، أن الطريق إلى الإفلات من العدالة، ما زال مفتوحاً أمامه.
شهر كامل مرّ على واقعة دامية بضواحي سطات، بعد أن توفيت زوجته متأثرة بجروح خطيرة، فيما أصيب صهره وابنه بجروح خلال الحادث نفسه. ومنذ ذلك الوقت، ظل المشتبه فيه بعيداً عن الأنظار، بعدما صدرت في حقه برقية بحث وطنية.
شهر كامل من الاختفاء… وربما كان يعتقد أن المسافة، بينه وبين رجال الدرك، أصبحت أكبر من أن تُقطع.
لكن المفارقة أن العدالة، لم تكن بحاجة إلى مطاردة سينمائية، ولا إلى مداهمة وكر سري، ولا إلى عملية استخباراتية معقدة.
سد قضائي عادي كان كافياً لإنهاء شهر من الفرار.
فخلال عملية مراقبة بأحد السدود القضائية بشمال المملكة، أوقفت المصالح الأمنية شخصاً، قبل أن تكشف عملية التحقق من هويته، أنه موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في الجريمة التي شهدتها نواحي البروج بإقليم سطات.
وهكذا انتهت رحلة الاختفاء بطريقة، ربما لم تكن في حسابه.
المشتبه فيه، الذي كان يشتغل خياطاً بمدينة البروج، وينحدر من إحدى مدن شمال المملكة، يُشتبه في أنه أقدم على طعن زوجته بسلاح أبيض، قبل أن تصاب خلال الواقعة أيضاً، عناصر من أسرتها.
الزوجة لم تنجُ من إصابتها، فيما نقل المصابان الآخران إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبعد توقيفه، جرى إشعار مصالح الدرك الملكي بالبروج، التي انتقلت لتسلمه واقتياده، من أجل إخضاعه للإجراءات القانونية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
والقصة هنا تحمل مفارقة تستحق التوقف عندها:
الرجل الذي أفلت من البحث لمدة شهر، لم يسقط بعد مطاردة طويلة… بل سقط أمام سد قضائي.
فالعدالة قد تتأخر في الوصول إلى المطلوب، لكنها أحياناً لا تحتاج أكثر من لحظة واحدة، وحاجز واحد، وطلب بسيط للتحقق من الهوية.
ومن هنا، فإن شهر الفرار انتهى في دقائق… وبقي الجزء الأصعب: أن يقول القضاء كلمته في الوقائع والتهم المنسوبة إليه.
لأن بين الاشتباه والإدانة، مسافة اسمها القانون، ولا يختصرها لا الخبر ولا الانطباع، ولا ضجيج مواقع التواصل.




