قضية “مولينكس”.. حين تتأجل الملفات الثقيلة وتُستدعى التفاهة للشهادة!

ضربة قلم
في مشهد، يكاد يكون مألوفاً في بعض القضايا التي تختلط فيها الإثارة بالفضيحة، قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، هذا الثلاثاء، تأجيل النظر في ملف التيكتوكر الملقب بـ“مولينكس” ووالدة المؤثر آدم بنشقرون… إلى موعد لاحق، وكأن الملف قال بدوره: “حتى أنا محتاج شوية ديال الوقت باش نستوعب هادشي كامل!”
التأجيل لم يكن بسبب تعقيد قانوني خارق، أو مفاجأة درامية، بل ببساطة، لأن ملف الطرف المدني، لم يكن جاهزاً… نعم، في قضية توصف بـ“الثقيلة”، ما زال البعض يشتغل بمنطق “سير حتى نكملو الوراق”!
ولأن الإثارة لا تكتمل دون “ضيوف الشرف”، قررت المحكمة أيضاً، استدعاء آدم بنشقرون، الذي يقضي عقوبة حبسية بسجن طنجة، في قضايا من بينها الإخلال العلني بالحياء، ليحضر بدوره في هذا العرض القضائي، الذي يبدو أنه لن ينتهي قريباً.
تهم ثقيلة… وثقافة خفيفة
القضية، لمن فاته “الترند”، لا تتعلق بمخالفة بسيطة، أو سوء تفاهم عابر، بل بملف يضم باقة من التهم، التي تحتاج وحدها إلى “دليل استعمال”، من قبيل:
-
الاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي
-
استغلال قاصر عبر منصات التواصل
-
نشر وترويج مواد إباحية مرتبطة بقاصر
-
المس بالحياة الخاصة ونشر ادعاءات تمس بطفل
باختصار، نحن أمام ملف من العيار الثقيل… لكن تدبيره، يسير أحياناً بخفة غريبة، وكأننا أمام محتوى “تيك توك” طويل بدل قضية جنائية معقدة.
من “الترند” إلى قفص الاتهام
القصة هنا ليست فقط قصة متهمين، بل قصة زمن أصبح فيه البعض ينتقل بسرعة خيالية:
من صانع محتوى…
إلى صانع جدل…
إلى بطل في ملف جنائي ثقيل.
وكأن الشهرة لم تعد تحتاج موهبة… بل فقط جرعة زائدة، من “اللايكات” وقليل من الخطوط الحمراء، التي يتم تجاوزها بكل خفة.
والبقية تأتي…
تأجيل اليوم، يعني ببساطة أن الحلقات القادمة، ما زالت في الطريق، وأن هذا الملف لن يُغلق قريباً، خاصة مع تشعب التهم وتشابك الأطراف.
لكن إلى ذلك الحين، يبقى السؤال معلقاً:
هل نحن أمام محاكمة… أم أمام موسم جديد، من مسلسل بدأ على مواقع التواصل، وانتهى في أروقة القضاء؟
وفي انتظار الجواب، يبدو أن العدالة قالت كلمتها المؤقتة:
“تابعونا في الحلقة المقبلة.”




