الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

كان يسرق المدن واحدة تلو الأخرى… الأمن يضع حدًا لمسلسل أخطر لصٍّ في سوس

ضربة قلم

اهتزّت مدينة أيت ملول، خلال الساعات الماضية، على وقع تطور أمني لافت، بعد أن وضعت المصالح الأمنية، حدًا لمسار إجرامي طويل، لأحد أخطر المشتبه فيهم، المتخصصين في سرقات المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال، ليقضي ما يشبه “عطلة غير اختيارية” خلف قضبان السجن، بعد سنوات من الإفلات والمطاردة.

ففي عملية أمنية محكمة، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن أيت ملول، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص يبلغ من العمر 46 سنة، من ذوي السوابق القضائية المتعددة، يُشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية منظمة، تنشط في تنفيذ سرقات دقيقة وخاطفة، استهدفت محلات تجارية ووكالات لتحويل الأموال بعدد من مدن جهة سوس ماسة.

وجرى توقيف المعني بالأمر بالمنطقة القروية “القليعة”، بضواحي أيت ملول، وذلك في إطار أبحاث وتحريات معمقة، باشرتها المصالح الأمنية عقب توقيف ثلاثة مشتبه فيهم آخرين، تبين لاحقًا أنهم، يشكلون جزءًا من نفس الشبكة الإجرامية. هذه الشبكة يُشتبه في وقوفها وراء سلسلة من السرقات، التي خلّفت حالة من القلق وسط التجار، وشملت مدن أكادير، إنزكان، أيت ملول، وتارودانت، إضافة إلى عملية استهدفت إحدى وكالات تحويل الأموال بالمنطقة القروية “الصفاء” ضواحي بيوكرى.

إحدى هذه القضايا، التي وُصفت بالجرأة والخطورة، كانت موضوع شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق لحظات تنفيذ عملية سرقة، ما سرّع من وتيرة الأبحاث، وأعطى دفعة قوية للمصالح الأمنية، لتحديد هوية المتورطين وتعقب تحركاتهم بدقة.

وخلال عملية الضبط والتفتيش، التي أعقبت توقيف المشتبه فيه، أسفرت التدخلات الأمنية عن حجز مبلغ مالي مهم، إلى جانب كميات من المواد الاستهلاكية يُرجح أنها من متحصلات هذه الأنشطة الإجرامية. كما تم العثور على أختام ودفاتر شيكات، وملابس، يُشتبه في كونها نفسها التي استُعملت أثناء تنفيذ بعض عمليات السرقة، فضلًا عن سيارة نفعية إضافية يُعتقد أنها كانت تُستخدم كوسيلة لوجستية، في تنقلات الشبكة وتنفيذ مخططاتها.

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ أظهرت عملية تنقيط هوية الموقوف، بقاعدة بيانات الأمن الوطني، أنه مبحوث عنه بموجب 27 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، السرقات الموصوفة، النصب، وإصدار شيكات بدون رصيد، ما يعكس حجم وخطورة المسار الإجرامي الذي كان ينتهجه.

وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه، تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تعميق التحقيق، والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة، لهذه الشبكة، وتحديد باقي المتورطين أو المساهمين المحتملين، في هذه الأفعال الإجرامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.