كندا تختار المغرب أولاً… والفيزا تتحول من “ورقة الصداع” إلى نقرة زر!

ضربة قلم
في خطوة تشبه إعلان نهاية عصر الطوابير أمام القنصليات، كشفت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) عن مشروع تجريبي جديد، قد يغيّر مستقبل السفر نحو كندا: تأشيرة رقمية 100%، بدون ورق، بدون مواعيد، وبدون “سير واجي”.
وفي 30 نونبر 2025، أطلقت أوتاوا هذا النظام التجريبي حصرياً للمغاربة، لتصبح المملكة أول بلد في العالم، يجرب التحول الكامل نحو الفيزا الرقمية. تجربة تُظهر أن كندا قررت أخيراً أن تتخلص من البيروقراطية الثقيلة وتدخل عصر السرعة… أو على الأقل تحاول.
النظام يسمح للمسافر المغربي بتقديم طلبه كاملاً عبر المنصة الإلكترونية:
لا ملفات ورقية، لا بصمات داخل مكاتب ضيقة، ولا موظف يقول لك: “الملف ناقص واحد الورقة، رجع غدا”.
مجرد خطوات رقمية وتنتهي المهمة.
التجربة حالياً موجهة فقط لفئة محدودة: أشخاص يتوفرون على فيزا كندية سارية، وسيستلمون نسخة رقمية مرتبطة مباشرة بجواز سفرهم عبر نظام مؤمّن. الهدف؟ اختبار التقنية، جمع الملاحظات، وتدارك الأعطال قبل تعميم المشروع عالمياً… أو كما نقول: “نشوفو آش طيح لينا من السما قبل ما نعمّمو على الجميع”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة كندا الشاملة لرقمنة كل ما يتعلق بالهجرة والسفر، تماشياً مع التوجه الدولي نحو إدارة الملفات عبر الإنترنت بدل الحقائب الممتلئة بالوثائق. كما أن اختيار المغرب ليس صدفة؛ فالعلاقات الثقافية واللغوية مع الجالية المغربية في كيبيك وأونتاريو تتعمق سنة بعد أخرى.
الأرقام تؤكد ذلك: خلال النصف الأول من 2025، كان المغرب في صدارة البلدان المغاربية من حيث عدد الحاصلين على الجنسية الكندية، بـ 1835 مغربياً، أي حوالي 7% من مجموع الأفارقة المجنَّسين. وبذلك، يستمر “الحلم الكندي” في جذب المغاربة، وهذه المرة… بخفة رقمية لا تحتاج إلى أكثر من اتصال جيد بالإنترنت




