الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

لقجع يفجّر “ملف الزلزال” داخل الكاف.. وآيت مانة خارج التغطية، ولوروا يلطُم نفسه بين التراجع والهجوم

ضربة قلم

لم تكن الحكاية مجرد مباراة، خرجت عن النص، بل أقرب إلى رواية متعددة الفصول، حيث يتقاطع القانون بالإعلام، وتتصادم الكواليس، مع ما يُعرض على العشب الأخضر.

في قلب هذه العاصفة، خرج فوزي لقجع ليكشف أن الملف الذي تقدّم به المغرب، لم يكن عادياً، بل كان محمّلاً بـ“مواد قابلة للانفجار” داخل دهاليز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. فالأمر لم يقتصر، على واقعة انسحاب أو احتجاج، بل شمل معطيات دقيقة، وإشارات إلى تدخلات واتصالات كان يمكن، لو فُتح التحقيق فيها، أن تقود إلى زلزال كروي حقيقي.

من مباراة إلى ملف ثقيل

ما حدث في المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، لم ينتهِ مع صافرة الحكم. انسحاب لاعبي السنغال، ثم عودتهم، ثم استكمال اللقاء وسط فوضى غير مسبوقة… كل ذلك تحوّل لاحقًا إلى ملف قانوني معقّد.

النتيجة التي أعلنتها لجنة الاستئناف داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لم تكن مجرد قرار إداري، بل ثمرة ضغط قانوني ثقيل مارسه المغرب، مستندًا إلى نصوص واضحة قلبت الطاولة لصالحه.

“الطاس”… الورقة التي كانت كفيلة بقلب الطاولة

في خلفية المشهد، كان خيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي حاضرًا بقوة. لقجع لم يُخفِ أن المغرب، كان مستعدًا للذهاب إلى أبعد نقطة، وهو ما كان سيضع الكاف في زاوية حرجة، وربما يفتح ملفات، أكبر مما ظهر للعلن.

وهنا نفهم الرسالة المبطنة:
ما جرى احتواؤه داخل الكاف… كان يمكن أن ينفلت دوليًا.

رسالة واضحة للسنغال… بنبرة هادئة وحدّة مبطنة

في سياق يبدو هادئًا ظاهريًا، وجّه لقجع تحذيرًا غير مباشر للاتحاد السنغالي: اللجوء إلى “الطاس” ليس مجرد إجراء تقني، بل مغامرة، قد تجرّ تبعات أكبر من مجرد خسارة ملف… قد تصل إلى ما يمس الصورة والسمعة.

حين انتقلت المعركة إلى الميكروفون… وسقط البعض في لعب الصغار

لكن القصة، بكل ثقلها القانوني، لم تُحسم فقط داخل المكاتب… بل وجدت طريقها سريعًا إلى المنابر الدولية، حيث تختلط التحليلات بالارتجال، وتضيع أحيانًا حدود الأدوار.

هنا برز اسم هشام آيت مانة، بخروج إعلامي عبر وسائل فرنسية، في توقيت حساس، لمحاولة تسويق الرواية المغربية خارجياً. غير أن هذا الظهور، بدل أن يُحسب له، طرح أكثر من علامة استفهام.

ببساطة:
هذا الملف أكبر من أن يُختزل في خرجة إعلامية… وأثقل من أن يُدار بمنطق “نشرح ونبرر” في الميكروفونات الأجنبية.

الحقيقة التي لا تحتاج إلى كثير تزيين:
لا صفة له في هذا النزاع على مستوى التمثيل الرسمي،
وما قام به، مهما كانت النوايا، يدخل في خانة لعب الصغار داخل ملف تُحسم تفاصيله بالوثائق والقوانين، لا بالخرجات الإعلامية المرتجلة.

اختيار التوقيت؟ غير موفق.
اختيار المنبر؟ قابل للنقاش.
أما التأثير؟ فكان محدودًا، إن لم نقل عكسيًا من حيث الصورة.

في معارك بهذا الحجم، هناك من يتحدث…
وهناك من يُفترض فيه أن يترك الكلام، لمن يملك الصفة والملف.

وبالدارجة التي تختصر المشهد:
هادشي ماشي “دير لايف وشرح لينا”…
هادشي ملف كيتلعب فـالمكاتب الثقيلة، ماشي فـالميكروفونات الخفيفة.

غضب لقجع… أم ضبط للإيقاع؟

في البداية، سادت قراءات تفيد بوجود انزعاج، داخل دوائر القرار من هذه الخرجة الإعلامية، وكأنها خطوة غير منسقة. لكن سرعان ما تبيّن أن الأمر أقرب إلى سوء فهم في طريقة التقديم، لا في جوهر التحرك.

بعبارة أدق:
الغضب لم يكن من التصريح… بل من الانطباع الذي تركه.

فوزي لقجع، الذي يقود المعركة بمنطق دقيق، يدرك أن أخطر ما في هذه الملفات ليس الخطأ… بل سوء التأويل.

المدرب الفرنسي: تراجع تكتيكي… وهجوم مستمر

في زاوية أخرى، حاول كلود لوروا امتصاص الجدل بعد تصريحاته النارية. فأكد أنه لا يتهم المغرب، بل اعترف بأحقية “أسود الأطلس” في التتويج بالنظر إلى مشوارهم.

لكنه، في المقابل، لم يتراجع عن هجومه على رئيس الكاف، باتريس موتسيبي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ملوّحًا بوجود ترتيبات خفية في الكواليس، خاصة في سياق انتخابي حساس.

الغريب أنه اختار الصمت تجاه سلوك المنتخب السنغالي داخل المباراة، ما جعل مواقفه تبدو انتقائية، أكثر منها مبدئية… وكأن الحقيقة تُروى بنصف لسان.

المغرب… حين يغيّر قواعد اللعبة

ما تكشفه هذه القضية، ليس مجرد نزاع كروي، بل تحول عميق في طريقة اشتغال المغرب:

  • في الملعب: أداء قوي
  • في المكاتب: ملف قانوني محكم
  • في الإعلام: تحرك مدروس لكسب السردية

بمعنى آخر، لم يعد الأمر يتعلق بمن يسجل الأهداف…
بل بمن يتحكم في القصة كاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.