الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

لكل المطرودات والمطرودين من فندق أفانتي بالمحمدية: صرخة إنسانية تهزّ صمت السلطات

ضربة قلم

في مشهد اجتماعي لا يليق بمدينة ظلت تُلقَّب بـ”عاصمة الزهور والرياضات الأنيقة”، عادت قضية المطرودات والمطرودين من فندق أفانتي بالمحمدية إلى الواجهة بقوة، بعدما اجتمعت مكوّنات سياسية ونقابية وحقوقية محلية لتعلن -بصوت واحد- رفضها للطريقة التي جرى بها طرد العائلات والعمال، وتنديدها بما تعتبره خرقاً للالتزامات القانونية والتنظيمية التي يفترض أن تُحترم في مؤسسة سياحية بهذا الحجم.

الاجتماع، الذي احتضنته اللجنة المحلية، لم يكن مناسبة عابرة، بل كان لحظة حاسمة لتشخيص الوضع وقرع ناقوس الخطر، بعدما اتضح للجميع، أن ما وقع ليس مجرّد نزاع شغلي عابر، بل ملف إنساني، اقتصادي، وأمني يشمل حقوق عائلات كاملة ويمسُّ صورة المدينة وسُمعتها السياحية.

التزامات لم تُحترم… وقرارات منفردة تهدد الاستقرار الاجتماعي

تفاصيل الملف تكشف أن إدارة الفندق التزمت، سابقاً، بعدد من الالتزامات المرتبطة بالتشغيل، احترام المساطر، وحماية حقوق العاملين. لكن الواقع كان مغايراً تماماً، إذ جرى -حسب المعطيات- إخلاء الفندق وإبعاد العاملات والعاملين دون سلوك المساطر القانونية الكاملة، مما أشعل حالة استياء واسعة.

المشاركون في الاجتماع عبّروا بوضوح عن رفضهم القاطع لأي مقاربة تُقصي العائلات، وتزجّ بها في الهشاشة، مؤكدين أن الطرد الجماعي لا يمكن أن يكون وسيلة لحلّ مشاكل التدبير أو إعادة الهيكلة.

المشهد السياحي على المحك… والمحمدية مطالبة بالتحرك

المدينة، التي تعيش أصلاً تراجعاً في نشاطها السياحي، لا يمكنها تحمل فضيحة اجتماعية بهذا الحجم. إغلاق الفندق أو إفراغه بشكل غير مسؤول، لا يضرب فقط مستقبل عشرات الأسر، بل يمسّ أيضاً العلامة السياحية للمحمدية التي تُقدَّم كمدينة هادئة تستقبل زواراً من المغرب والخارج.

لذلك، طالب المجتمعون بتدخّل السلطات المحلية، الشغلية والقضائية، لضمان معادلة بسيطة:
احترام حقوق العمال + حماية الاستثمار + ضمان استمرارية المرفق السياحي.

دعوات واضحة: فتح حوار عاجل ووقف سياسة الهروب إلى الأمام

المراسلة التي أصدرها رئيس “لجنة المحمدية للتضامن مع المطرودات والمطرودين من فندق أفانتي” حملت لهجة حاسمة، إذ دعت إلى:

  • إعادة النظر في قرار الطرد بشكل شامل.

  • فتح حوار مباشر مع العمال وممثليهم.

  • إلزام الفندق باحترام حقوقه والتزاماته.

  • توفير حماية مهنية وإنسانية للعائلات المتضررة.

  • ضمان استمرار الفندق كمرفق سياحي يخدم المدينة وساكنتها.

كما أكدت اللجنة استعدادها للخوض في كل مسارات النضال المشروعة، من القضاء إلى الوقفات والمسيرات، دفاعاً عن هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج أبواب الفندق بلا مورد ولا ضمان.

خلاصة: ملف أفانتي ليس شأناً محلياً… بل قضية كرامة

ما وقع في فندق أفانتي ليس مجرد خبر عابر، بل مرآة حقيقية لعمق الاختلالات التي يُمكن أن تضرب قطاعاً كاملاً في غياب الحكامة والتدبير الرشيد.
القضية اليوم أكبر من نزاع شغلي:
هي اختبار لمكانة الإنسان في السياسات المحلية، ولقدرة السلطات على حماية الضعفاء قبل الأقوياء، والبحث عن الحل بدل تغذية الجراح.

فهل ستتفاعل الجهات المسؤولة وتعيد الأمور إلى نصابها؟
أم أن المدينة ستُترك مرة أخرى فريسة للقرارات الانفرادية، التي لا تراعي لا قانوناً ولا كرامةً ولا إنساناً؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.