للتسلية فقط: الشباك الجزائرية قالت لميسي “الدار دارك”… فدخل ثلاث مرات!

ضربة قلم
يبدو أن المعلق الجزائري حفيظ الدراجي، يمتلك موهبة نادرة في عالم التوقعات الرياضية، موهبة تجعل خبراء الأرصاد الجوية، يبدون وكأنهم يقرأون المستقبل من كتاب مفتوح. قبل المباراة التي جمعت الجزائر بالأرجنتين، سُئل الرجل عن توقعه للنتيجة، فأجاب بثقة الجنرالات وهم يرسمون خرائط الانتصارات الوهمية: “2-1 لصالحنا”. ثم شعر أن جرعة التفاؤل، لم تبلغ المستوى المطلوب، فرفع السقف إلى “3-0 للجزائر”، قبل أن يعود أدراجه خوفاً من أن يتهمه الناس باستعمال التفاؤل الزائد في الأحلام، ليستقر أخيراً على “2-1”.
انطلقت المباراة، لكن يبدو أن ليونيل ميسي، لم يشاهد توقعات الدراجي، أو ربما شاهدها، فاعتبرها تحدياً شخصياً. فدخل الرجل الأرجنتيني الملعب، وهو يحمل مشروعاً صغيراً، لتجديد العلاقة التاريخية بين الكرة والشباك الجزائرية. وما هي إلا دقائق، حتى أصبحت توقعات الدراجي تشبه شيكاً بدون رصيد، بينما كانت الكرة تدخل المرمى الجزائرية، وكأنها تملك بطاقة اشتراك سنوية.
ثلاثية ميسي جعلت بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يطرحون سؤالاً فلسفياً عميقاً: من أكثر من يحب ميسي في هذا العالم؟ فكانت الإجابة الجماعية: “الشباك الجزائرية”. فكلما رأت الكرة قدم ميسي، فتحت له الأبواب والنوافذ، وربما حتى باب الطوارئ، وكأنها تقول له: “تفضل يا حاج، الدار دارك”.
أما الدراجي، فقد وجد نفسه ضحية توقعاته. فالرجل لم يغش في النتيجة فقط، بل بدا، وكأنه سرّب توقعات المباراة من كونٍ موازٍ، انتصرت فيه الجزائر بثلاثية نظيفة، بينما نحن كنا نشاهد مباراة أخرى تماماً.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح بعض الظرفاء، يقترحون الاستعانة بالدراجي في توقعات الخصوم فقط. فإذا قال إن فريقه سيفوز بثلاثية، فاستعدوا لاستقبال ثلاثية في الاتجاه المعاكس. وإذا توقع انتصاراً كاسحاً، فابحثوا فوراً عن أقرب مخبأ آمن للكرات التي ستسكن الشباك.
وفي النهاية، يبقى للدراجي فضل لا يمكن إنكاره: لقد أثبت أن الخيال الرياضي، لا حدود له، وأن بعض التوقعات لا تحتاج إلى محلل كروي، بقدر ما تحتاج إلى كاتب روايات خيال علمي.




