الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

مأساة دامية تهزّ جرادة… أب ينهي حياة ابنتيه والقضية تكتنفها أسرار غامضة

ضربة قلم

استفاق دوار B12 التابع لجماعة لعوينات بإقليم جرادة، على وقع واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها المنطقة في السنوات الأخيرة، بعدما تحوّل بيت أسري هادئ، في لحظة قاتمة، إلى مسرح لمأساة إنسانية، خلّفت حزناً عميقاً وذهولاً واسعاً في صفوف الساكنة.

وحسب المعطيات المتوفرة، أقدم أب، في ظروف يلفها الغموض، على وضع حد لحياة ابنتيه القاصرتين، داخل منزل الأسرة، في واقعة صادمة، هزّت مشاعر الجميع، وأعادت إلى الواجهة، أسئلة مؤلمة، حول العنف الأسري، والاختلالات النفسية والاجتماعية، التي قد تقود إلى مثل هذه النهايات المأساوية.

وفور علمها بالحادث، استنفرت عناصر الدرك الملكي مختلف وحداتها، حيث انتقلت إلى عين المكان، وباشرت إجراءات المعاينة، وفتح تحقيق قضائي معمّق، للكشف عن تفاصيل ما جرى، في وقت كانت فيه الساكنة، تعيش حالة من الذهول والترقّب، وسط مشاعر مختلطة من الخوف والأسى.

وبعد ارتكاب الجريمة، اختفى المشتبه فيه عن الأنظار، ما دفع السلطات إلى إطلاق عملية تمشيط واسعة، شملت محيط الدوار والمناطق المجاورة، قبل أن يتم العثور عليه، داخل غابة قريبة من مسرح الجريمة، وهو في وضعية نفسية وصحية متدهورة، تعكس حجم الاضطراب الذي كان يعيشه.

وجرى نقل المعني بالأمر إلى المستشفى الإقليمي بجرادة لتلقي العلاجات الضرورية، تحت المراقبة الطبية، قبل أن يتم وضعه رهن إشارة مصالح الدرك الملكي، من أجل مباشرة البحث القضائي، والاستماع إليه في محضر رسمي، قصد الوقوف على الدوافع الحقيقية، التي قادته إلى ارتكاب هذا الفعل المروّع.

وفي تطور زاد من تعقيد الملف، تم العثور على جثة زوجة المشتبه فيه، داخل أحد آبار الفحم الحجري بالمنطقة، ما أدخل القضية منعطفاً خطيراً، ووسّع دائرة التحقيقات، في انتظار ما ستسفر عنه، نتائج التشريح والأبحاث التقنية، لتحديد ملابسات الوفاة، وما إذا كانت مرتبطة بشكل مباشر بتسلسل هذه الجرائم.

ورغم فداحة المأساة، أكدت المعطيات الأولية أن طفلين آخرين ،من الأسرة لا يزالان على قيد الحياة، وهو ما أضفى بعداً إنسانياً، أكثر إيلاماً على الواقعة، في ظل مصير مجهول، ينتظرهما بعد أن فقدا أخواتهما وأمهما، وأصبح والدهما في قبضة العدالة.

وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البح،ث الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات، وتقديمه أمام القضاء، فيما تواصل السلطات الأمنية ،جهودها لفك كل خيوط هذه القضية، التي كشفت عن مأساة أسرية ثقيلة، ستظل راسخة في ذاكرة المنطقة.

جريمة لم تكن مجرد خبر عابر، بل جرحاً عميقاً في وجدان جرادة، يطرح بإلحاح أسئلة صعبة حول الصحة النفسية، والهشاشة الاجتماعية، وسبل الوقاية، من انفجار العنف، داخل الفضاء الأسري قبل فوات الأوان.

الصورة لا تعكس مكان أو زمن الحادث (من الأرشيف).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.