الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

“مؤسسات الريادة” تحت نيران النقابة: أعباء متصاعدة وإجهاد نفسي وجسدي يهدد هيئة التدريس

ضربة قلم

اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء التوجه الديمقراطي، أن مشروع “مؤسسات الريادة” يُنزَّل ميدانيًا في ظروف تضغط بشكل غير مسبوق على هيئة التدريس، محذّرة من أن كثافة العمليات المصاحبة، له تتم على حساب كرامة الأساتذة وصحتهم النفسية والجسدية.

وأوضحت الجامعة، في بيان صادر عن فرعها بمدينة سلا، أن تنزيل هذا المشروع رافقه تصاعد مقلق في حجم الأعباء والمهام الملقاة على عاتق الأساتذة، خاصة ما يرتبط بتعدد العمليات الإدارية والبيداغوجية الإضافية، من قبيل مسك الكفايات، وإنجاز الروائز القبلية والبعدية، وتفريغ النتائج وإعادة إدخالها عبر منظومة “مسار”، فضلاً عن الاشتغال المكثف داخل الفصول وخارج الزمن المدرسي القانوني.

وأكد البيان أن هذا التراكم في المهام أفرز حالات واضحة من الإجهاد النفسي والجسدي في صفوف المدرسات والمدرسين، تجلت في الضغط الزمني، وتوالي الحصص، وتكثيف الشرح، والاستعمال المتواصل للشاشات الرقمية، وما صاحب ذلك من أعراض صحية مختلفة، في ظل غياب أي مواكبة فعلية أو تقييم موضوعي لقدرة الأطر التربوية على تحمّل هذا الكم من العمليات المتداخلة والمتسارعة.

وترى النقابة أن هذا الوضع يضع الأساتذة أمام سلسلة لا تنتهي من العمليات المتكررة، المفروضة في آجال زمنية ضيقة، ما يحوّل المدرس من فاعل تربوي يمتلك سلطة بيداغوجية داخل القسم، إلى مجرد منفذ تقني لقرارات مركزية جاهزة، الأمر الذي يجعل التطبيق الواقعي لهذه الإجراءات شبه مستحيل دون الإضرار بالزمن المدرسي، وبصحة المدرسين، وبجودة التعلمات.

كما عبّرت الجامعة، عن استغرابها لإقحام الأطر المختصة، ضمن ما يسمى بورشات الدعم النفسي والاجتماعي، داخل مؤسسات الريادة، وفق ضوابط مركزية وصفتها بالغامضة والفقيرة من حيث المضمون، تفرض نسب تغطية مرتفعة للتلاميذ وساعات اشتغال أسبوعية مكثفة، مع إلزامية إدخال المعطيات عبر منظومة “مسار”، في ظل غياب شروط العمل الأساسية، من مكاتب وتجهيزات ملائمة في عدد من المؤسسات.

وفي ختام بيانها، خلصت نقابة التوجه الديمقراطي إلى أن مشروع مؤسسات الريادة، في صيغته الحالية، يُنفَّذ على حساب كرامة المدرسات والمدرسين والأطر المختصة، وفي غياب أي مقاربة تشاركية أو حوار جاد، ما يجعله نموذجًا إضافيًا للتدبير الفوقي الممركز. وطالبت في هذا الإطار بالوقف الفوري لإلزامية مسك الكفايات، ووضع حد لكل أشكال الإجهاد النفسي والجسدي، واحترام مهام هيئة التربية والتعليم والزمن المدرسي القانوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.