الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

مالي تكتب نهاية “نسور قرطاج”: خروج مُرّ ودرس قاسٍ في الواقعية الإفريقية

ضربة قلم

أسدل الستار، مساء اليوم، على مشوار المنتخب التونسي، في كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، بعد هزيمته أمام منتخب مالي في مباراة مثيرة، ضمن دور ثمن النهائي، انتهت بتفوّق مالي بعد مواجهة، حبست الأنفاس حتى آخر تفاصيلها.

المباراة، التي احتضنها ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وسط حضور جماهيري لافت، عرفت ندّية كبيرة منذ دقائقها الأولى، غير أن المنتخب المالي فرض شخصيته مبكرًا، وأظهر رغبة واضحة في العبور إلى الدور الموالي، حتى في أحلك الظروف. فقد اضطر للعب منقوص العدد منذ الشوط الأول، لكنه لم يفقد توازنه، بل أعاد ترتيب صفوفه بانضباط تكتيكي عالٍ وروح قتالية لافتة.

ورغم السيطرة النسبية للمنتخب التونسي ومحاولاته المتكررة لفك التكتل الدفاعي المالي، ظل الحارس المالي وخط الدفاع سداً منيعاً أمام هجمات “نسور قرطاج”، في مباراة طغى عليها الصراع البدني والتكتيكي أكثر من الفرجة.

وفي اللحظات التي اعتقد فيها الجميع أن تونس وضعت قدمًا في الدور المقبل، بعد تسجيلها هدف التقدم في الدقائق الأخيرة، عاد المنتخب المالي من بعيد، ورفض الاستسلام، لينجح في تعديل الكفة في وقت قاتل، ويجرّ المباراة إلى الأشواط الإضافية، ثم إلى ركلات الترجيح.

وعند نقطة الحسم، كانت الأعصاب الهادئة والعزيمة المالية، هي العنوان الأبرز، إذ حسم لاعبو مالي ركلات الترجيح لصالحهم، معلنين عبورهم المستحق إلى ربع نهائي البطولة، مقابل خروج تونسي مخيب للآمال.

هذا الفوز، لم يكن مجرد انتصار في مباراة، بل رسالة قوية من منتخب مالي مفادها أن كرة القدم الإفريقية، لم تعد تعترف بالأسماء ،ولا بالتاريخ فقط، بل بمن يملك النفس الطويل والانضباط والقدرة على القتال حتى آخر دقيقة.

وبينما تودّع تونس البطولة بأسئلة كثيرة حول الأداء والاختيارات، تواصل مالي رحلتها بثقة، مؤكدة أنها قادمة بقوة في هذه النسخة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.