الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

الشأن المحليدفاتر قضائية

ما مصير التحقيق الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع هشام أيت مانة، رئيس جماعة المحمدية؟

وهل تعرف لجان التفتيش فعلًا مدينة اسمها المحمدية؟

ضربة قلم

سؤال مشروع يطرحه الرأي العام المحلي، ليس بدافع الاتهام، ولا بدافع التشهير، بل من باب الحق في المعلومة. فبعد الحديث عن استماع الفرقة الوطنية، إلى المعني بالأمر على خلفية شكايات رسمية، ساد صمت تام، حول مآل هذا المسار: هل أُحيل الملف على جهة قضائية مختصة؟ هل تقرر حفظه؟ أم أنه ما يزال قيد البحث والتدقيق؟

الغموض في مثل هذه القضايا لا يخدم أحدًا، لا المسؤول المنتخب ولا المؤسسات ولا ثقة المواطن. لأن التحقيقات، حين تُفتح، ينبغي أن تُختتم بتوضيح: حمايةً لسمعة من ثبتت براءته، وضمانًا للمحاسبة، إن وُجد ما يستوجبها. السؤال إذن ليس هجومًا، بل طلبًا بسيطًا للشفافية: أين وصل تحقيق الفرقة الوطنية؟

ومن هذا السؤال الجوهري، يتفرع سؤال أوسع وأكثر إزعاجًا:
هل تعرف لجان تفتيش وزارة الداخلية، وقضاة المجلس الأعلى للحسابات، أن هناك جماعة اسمها المحمدية؟
أم أن المدينة، ما تزال تعيش على إيقاع لازمة قديمة متجددة: «كولو لعام زين»، مهما تراكمت الأعطاب وتناسلت الشكايات؟

حين تنقلب الأغلبية على نفسها

المثير في هذا الملف، أن الشكايات التي فجّرت الجدل لم تصدر عن المعارضة، بل عن عضو جماعي ظل ينتمي، إلى الأغلبية المسيرة لفترة طويلة، قبل أن يقرر “الانتفاض” والخروج عن الصمت.
عضو كان جزءًا من المطبخ الداخلي، واطلع على التفاصيل، وشارك في اتخاذ القرار، قبل أن يختار سلوك مسار آخر: مراسلات، شكايات، وتوثيق لاختلالات، قال إنها تمس التدبير المالي والإداري للجماعة.

وهنا تطرح أسئلة لا تقل إحراجًا:

  • ماذا وقع داخل المجلس، حتى ينقلب منطق “الانسجام” إلى منطق الشكاية؟

  • هل يتعلق الأمر بصحوة ضمير ؟

  • أم بصراع داخلي خرج عن السيطرة؟

  • أم أن الأمور، بلغت حدًّا، لم يعد الصمت معه خيارًا ممكنًا؟

تحقيق وُلد في النقاش العام… ثم اختفى

المعطى الذي زاد من منسوب التساؤل، هو الحديث المتداول عن تحقيق أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، استمعت خلاله، إلى رئيس الجماعة، وأكيد أنها اطلعت على وثائق ومحاضر.

لكن بعد ذلك، سقط الصمت.
لا بلاغ رسمي، لا توضيح، لا إحالة معلنة، ولا خبر عن حفظ الملف أو استمراره.

وفي دولة تقول إنها تربط المسؤولية بالمحاسبة، يصبح الصمت في حد ذاته إشكالًا، لأنه يفتح الباب أمام التأويل، ويغذي الإشاعة، ويضع المواطن في موقع المتفرج القَلِق.

الخالة في العرس… حين يصبح الصمت دفاعًا

وفي خضم هذا الصمت المريب، يطفو على السطح منطق مغربي قديم، بسيط في عبارته، عميق في دلالته: «الخالة إلا كانت في العرس، راه شي حاجة رابطة بينها وبين العروس».
ليس من باب الاتهام، ولا من باب القذف، بل كتشخيص اجتماعي معروف: حين يهبّ البعض للدفاع المستميت، ليس عن الوقائع، بل عن الغموض نفسه، وحين يتحول طلب المعلومة إلى “تشويش”، والسؤال إلى “حقد”، فهنا يحق للمتابع أن يتساءل.
ففي ثقافة المحاسبة، لا يُطلب من أحد أن يُدين أحدًا، لكن أيضًا من يدافع عن الفساد كفكرة، أو يبرر الغموض كمنهج، أو يهاجم السؤال بدل الجواب، فإنه يضع نفسه – أخلاقيًا على الأقل – في خانة الالتباس.
وفي زمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا شيء أخطر من خلط الدفاع عن المؤسسات بالدفاع عن الاختلالات، لأن الأول واجب، أما الثاني فموقف… يُفهم وحده، دون حاجة إلى تفسير.

التفتيش… لماذا يمرّ من هنا ولا يمرّ من هناك؟

في جماعات أخرى، مجرد شبهة أو تقرير أولي، كفيل بتحريك لجان التفتيش وفتح المساطر.
أما في المحمدية، فيبدو أن المدينة تعيش وضعًا استثنائيًا:
مشاريع متعثرة؟
كولو لعام زين.
بنية تحتية مهترئة؟
كولو لعام زين.
احتقان داخل المجلس؟
كولو لعام زين.
شكايات وتحقيقات؟
… الصمت أبلغ.

الخلاصة: لا اتهام… فقط سؤال

هدفنا ليس إصدار حكم قضائي ولا الدفاع عن أحد، بل تقديم استعراض للوقائع وطرح التساؤلات ذات الصلة. إنه فقط تجميع لأسئلة مشروعة يطرحها مواطنون يتابعون الشأن المحلي، ويريدون جوابًا واحدًا واضحًا:

  • ما مصير تحقيق الفرقة الوطنية؟

  • هل انتهى؟ أم جُمّد؟ أم ما يزال مفتوحًا؟

  • ومتى سيُخبر الرأي العام بالحقيقة، أيًّا كانت؟

إلى ذلك الحين، ستبقى المحمدية تطرح سؤالًا مؤلمًا:
هل هي جماعة تُعامل كغيرها… أم مدينة خارج رادار التفتيش؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.