الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

محكمة الاستئناف بـطنجة تُسدل الستار على جريمة الرهراه: 30 سنة سجناً لقاتل طليقته وتعويض لأسرتها

ضربة قلم

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـطنجة، الستار على واحدة من أبشع القضايا، التي عرفتها منطقة الرهراه خلال سنة 2025، بعدما أدانت رجلاً بارتكاب جناية القتل العمد، في حق طليقته، وقضت في حقه بعقوبة سالبة للحرية، مدتها ثلاثون سنة سجناً نافذاً.

القضية، التي خلّفت صدمة قوية في صفوف الساكنة، أعادت إلى الواجهة مأساة امرأة اختارت إنهاء زواجها هربًا من دائرة العنف والإهانة، غير أن قرارها بالطلاق، لم يشكّل نهاية لمعاناتها، بل كان بداية فصل أكثر قتامة، بعدما تحوّل الانفصال القانوني، إلى دافع للانتقام، بدل أن يكون طريقًا للنجاة.

الضحية، المسماة قيد حياتها “عواطف”، كانت قد وضعت حدًا لعلاقة زوجية، اتسمت بسوء المعاملة المتكرر، سعيًا لاستعادة حقها في حياة مستقلة وآمنة. غير أن المتهم، الذي لم يستوعب فكرة الانفصال، ظل أسير غيرة مَرَضية، وهوس قاده إلى اقتراف جريمته، غير عابئ بروابط الزواج، التي انتهت ولا بالحدود التي رسمها القانون.

وخلال أطوار المحاكمة، تبيّن أن الجاني قصد منزل طليقته في أواخر دجنبر 2025، حيث اعتدى عليها داخل مسكنها، في واقعة كشفت التحقيقات عن استعمال وسائل عنيفة أفضت إلى وفاتها، مع وجود آثار اعتداء جسدي وحروق، ما زاد من جسامة الأفعال المنسوبة إليه.

وأمام هيئة المحكمة، حاول المتهم تبرير فعلته بالادعاء أن ما وقع كان نتيجة غضب لحظي، نافياً وجود نية مسبقة للقتل، غير أن تصريحاته التي ظل فيها يصف الضحية بـ“زوجته” رغم الطلاق، كشفت عن عدم تقبله للانفصال واستمراره في التعامل معها كملكية خاصة، وهو ما قوبل برفض قاطع من طرف المحكمة التي اعتبرت دفوعه واهية وغير مؤسسة.

وبناءً على ذلك، قضت الهيئة بإدانته بعقوبة ثلاثين سنة سجناً نافذاً من أجل القتل العمد، مع تحميله الصائر، مع التصريح ببراءته من التهم الأخرى المتعلقة، بالتعذيب والاغتصاب لعدم كفاية الأدلة.

وعلى المستوى المدني، ألزمت المحكمة المتهم، بأداء تعويض لفائدة أسرة الضحية قدره 200 ألف درهم، مع تحميله المصاريف القضائية، والإجبار في حدود النسبة القانونية، وإعفاء الطرف المدني من أي صوائر إضافية.

قضية أعادت طرح أسئلة موجعة حول العنف بعد الطلاق، وحدود الحماية القانونية للنساء اللواتي، يقررن مغادرة علاقات مؤذية، في انتظار أن تشكّل هذه الأحكام رادعًا، لكل من يعتقد أن الانفصال نهاية للحق في الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.