مخيمات تتحول إلى بلاطوهات تصوير… حين يصنع الأطفال سينما بأيديهم

ضربة قلم
منذ يوم الجمعة 18 يوليوز، انطلقت فعاليات الورشات التأطيرية الموجهة للأطفال المستفيدين من المخيمات الصيفية، ضمن النسخة الثامنة من مهرجان أطفال المخيمات. مناسبة يشارك فيها طاقم المهرجان وضيوفه، حيث تتحول الفضاءات إلى منصات إبداع وتمرين واكتشاف، في تجربة فريدة تقود الطفل إلى عوالم الفن السابع من بابه الواسع.
الفنان عبد اللطيف خمولي يقود ورشة التشخيص، حيث يصبح الجسد أداة للتعبير والتقمص، ويتعلم الأطفال كيف يصير الممثل جزءًا من الشخصية التي يؤديها، لا مجرد ناقل للحوار. في الجهة المقابلة، يعمل المخرج خالد المعتمد على فتح نوافذ الصورة واللقطة والإخراج، حيث يتذوق الأطفال متعة تحويل الأفكار إلى مشاهد، ويتوزعون بين مهام المخرج والممثل وكاتب السيناريو ومهندس الصوت، في محاكاة حقيقية لما يجري خلف كواليس الفيلم.

أما عالم التحريك، فكان من تأطير الأستاذ محمد الخراط، الذي قاد الأطفال إلى تجربة فنية ساحرة تبدأ بقطعة صلصال وتنتهي بمشهد صغير نابض بالحياة. دقائق من الإبداع المصنوع بأيديهم، تُنتج مقاطع تحريكية قصيرة تحمل بصماتهم. وبعيدًا عن اللعب، كان الناقد السينمائي سمير عزمي يرافق الأطفال في ورشة اللغة السينمائية، حيث الصورة ليست فقط وسيلة عرض، بل لغة كاملة لها مفرداتها وسياقاتها وقواعدها. يتعرف الأطفال على زوايا التصوير، وحركات الكاميرا، وسُلم اللقطات، في خطوة تقربهم من فهم السينما كفن تعبيري له منطقه الخاص.
منذ الدورة السادسة، لم تكتف جمعية “صورة”، المنظمة لهذا الحدث، بتأطير الورشات، بل ذهبت أبعد من ذلك، بتحويل هذه التجارب إلى أعمال سينمائية تربوية. أحد عشر فيلمًا تعليميًا رأى النور إلى غاية هذه الدورة، وهي متاحة جميعها على قناة الجمعية في يوتيوب، شاهدة على إبداع الصغار وحلمهم الكبير بلغة الفن والصورة.





https://shorturl.fm/sC6cx