مدرب فاشل ودفاع شارد.. السنغال تفضح هشاشة منتخب المغرب لأقل من 17 سنة!

ضربة قلم
انتهت قبل قليل، مباراة المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره السنغالي، برسم نصف نهائي كأس إفريقيا، بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، في مواجهة صعبة ومعقدة ظهر خلالها “أشبال الأطلس” بوجه متذبذب، قبل أن تُحسم بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح لصالح المنتخب السنغالي.
المنتخب المغربي تأخر في النتيجة خلال أطوار اللقاء، قبل أن ينجح في العودة بشكل دراماتيكي عن طريق ركلة جزاء التي أفلتت، ثم تدارك اللاعب اسماعيل بلعود، بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، من أصل تسع دقائق احتسبها الحكم، وهو الهدف الذي أعاد الأمل للجماهير المغربية، وأشعل المدرجات في اللحظات الأخيرة من المواجهة.
ورغم هذه العودة المتأخرة، فإن الأداء العام للمنتخب المغربي، لم يكن مقنعا بالشكل الكافي، خصوصا على المستوى الدفاعي، حيث بدا الخط الخلفي مرتبكا في عدة مناسبات، وترك مساحات واضحة، استغلها المنتخب السنغالي الذي كان قريبا من تسجيل أكثر من هدف، لولا التدخلات الحاسمة والتألق الكبير للحارس المغربي، الذي أنقذ المنتخب في أكثر من لقطة خطيرة وأبقى على حظوظ الفريق قائمة حتى آخر الدقائق.
أما على المستوى الهجومي، فقد ظهر الخط الأمامي للمنتخب المغربي بمردود محتشم، مع غياب النجاعة واللمسة الأخيرة، إضافة إلى صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع السنغالي المنظم والقوي بدنيا. المنتخب السنغالي بدا في فترات كثيرة أكثر حضورا، من حيث القوة والسرعة والضغط، بينما عانى المنتخب المغربي في بناء الهجمات وصناعة الفرص الواضحة.
وفي ركلات الترجيح، ابتسم الحظ للمنتخب السنغالي الذي أظهر لاعبوه تركيزا أكبر، فيما ضاعت على المغرب فرصة بلوغ النهائي بعد سلسلة طويلة من الركلات المثيرة التي حبست أنفاس الجماهير.
العديد من المتابعين اعتبروا أن المدرب البرتغالي يواصل فشله في تدبير كل المواجهات، سواء من حيث الاختيارات التقنية أو التنظيم التكتيكي، خصوصا أن المنتخب ظهر دون شخصية واضحة فوق أرضية الميدان، مع أخطاء دفاعية متكررة، وضعف واضح في الربط بين الخطوط، وهو ما جعل البعض يصف أداء المنتخب اليوم، بأنه من أضعف المباريات التي قدمها خلال البطولة.
وفي المقابل، حمّل عدد كبير من الجماهير مسؤولية هذا الإقصاء أيضا لفوزي لقجع ومن معه داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبار أن اختيار الطاقم التقني والإشراف على المشروع الكروي للفئات السنية يدخل ضمن مسؤولياتهم المباشرة. فالجمهور المغربي، الذي أصبح يطمح للألقاب بعد الطفرة الكبيرة التي عرفتها الكرة الوطنية، لم يعد يرضى فقط بالمشاركة أو بالأداء المتوسط، بل أصبح ينتظر منتخبات قادرة على فرض شخصيتها قاريا.
ورغم الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الكرة المغربية اليوم، سواء من حيث مراكز التكوين أو البنيات التحتية أو الدعم المالي واللوجستي، فإن مباراة السنغال، كشفت أن الطريق ما زال طويلا على مستوى بناء منتخب متوازن وقادر على التحكم في المباريات الكبرى، خصوصا أمام المنتخبات الإفريقية القوية بدنيا وتكتيكيا.
ورغم مرارة الإقصاء، يبقى الأمل قائما في أن تتحول هذه الخسارة إلى درس حقيقي، لأن الجماهير المغربية لم تعد تطالب فقط بالوعود والشعارات، بل تريد منتخبات تلعب بروح وشخصية وتنظيم يليق بصورة الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.




