مدير على الورق.. غادر إلى كندا وترك خلفه محضرًا مزورًا!

ضربة قلم
قررت المحكمة الابتدائية بأكادير، يوم الأمس، إرجاء محاكمة المدير السابق للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة ابن زهر، والمتابع في قضية تزوير محضر رسمي لاجتماع مجلس المؤسسة. وحدد تاريخ الجلسة المقبلة في الثاني من أكتوبر المقبل، بعدما تخلّف المتهم عن الحضور، وسط حديث عن مغادرته التراب الوطني مباشرة بعد إحالته على التقاعد.
القضية تعود إلى شكاية تقدم بها ستة من أعضاء مجلس المؤسسة، اتهموا فيها المسؤول السابق بإدراج عبارة تفيد بمصادقة المجلس على ميزانية 2023، استنادًا إلى تقرير لجنة التتبع المالي، في حين أن هذه اللجنة لم تنعقد أصلًا، حسب روايتهم.
ويرى المشتكون أن ما أقدم عليه المدير السابق لم يكن سوى محاولة للالتفاف على معارضة داخلية كانت ترفض تمرير الميزانية، وتضغط في المقابل لفتح ملفات حساسة، أبرزها ملف “السرقة العلمية” الذي هزّ سمعة المؤسسة في السنة الماضية.
المسؤول المعني، الذي غادر منصبه يوم 14 مارس 2025 بعد بلوغه سن التقاعد، لم يطلب تمديد ولايته رغم أن رئاسة الجامعة كانت تميل إلى استمراره، ليُعَيَّن بدلًا عنه مدير بالنيابة. غير أن معطيات من داخل المؤسسة تؤكد أنه شدّ الرحال إلى كندا مباشرة بعد نهاية مهامه، وهو ما غذّى الشبهات حول رغبته في تفادي أي متابعة قضائية، خاصة بعد فتح ملف جنحي باسمه لدى المحكمة.
مسار المحاكمة بدوره عرف سلسلة من التأجيلات؛ ففي جلسة 22 ماي 2025، أُلزم نائب المتهم بأداء الرسم الجزافي وضمانة مالية قدرها 15 ألف درهم. وفي جلسة 12 يونيو، تقرر التأجيل لتمكين المتهم من المثول بمؤازرة دفاعه، بينما أرجئت جلسة 3 يوليوز لاستدعاء المشتكي.




