الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

مراكش تهتز قضائياً.. 6 سنوات سجناً نافذاً لشرطي بعد سقوط الستار عن قضية قاصر

ضربة قلم

لم تكن النهاية هذه المرة مجرد استدعاء للتحقيق، ولا مجرد محضر، يوضع في رفوف الملفات.

القضية وصلت إلى قاعة المحكمة، وهناك كان القرار واضحاً:

ست سنوات سجناً نافذاً.

الحكم صدر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، في حق رجل أمن، على خلفية قضية، تتعلق بقاصر يبلغ حوالي 16 سنة، بعدما تحولت مراسلات هاتفية إلى خيط قاد إلى فتح تحقيق، انتهى بوصول الملف إلى القضاء.

الحكاية بدأت عندما اطلع والد القاصر على محادثات عبر تطبيق «واتساب» بين ابنه ورجل الأمن، ليتحول القلق العائلي إلى شكاية، ثم إلى بحث قضائي.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الأقوال.

فخلال التحقيق، خضع هاتف رجل الأمن للخبرة التقنية، حيث أظهرت المعطيات المستخرجة منه، وفق ما تضمنه الملف، وجود مراسلات مرتبطة بالقضية.

ومن هنا، بدأت الأمور تأخذ منحى أكثر جدية.

رجل الأمن، الذي كان يزاول مهامه ضمن فرقة المرور بالمنطقة الأمنية الرابعة بالمحاميد، وجد نفسه أمام مسار قضائي، انتهى بإحالته على المحكمة وهو في حالة اعتقال.

ثم جاء يوم الحساب القضائي.

ست سنوات سجناً نافذاً.

ولم يكتف الحكم بالعقوبة الحبسية، بل قضى أيضاً بأداء تعويض مدني قدره 60 ألف درهم لفائدة الضحية.

من شاشة الهاتف إلى قاعة المحكمة

القضية تحمل في تفاصيلها مفارقة، أصبحت تتكرر في زمن أصبحت فيه الهواتف، تحمل أحياناً أكثر، مما ينبغي أن تحمله.

رسالة واحدة قد تفتح باباً للتحقيق.

ومحادثة، قد تتحول إلى دليل يخضع للخبرة.

وهاتف صغير يمكن أن يصبح، داخل ملف قضائي، شاهداً صامتاً على تفاصيل لا يستطيع صاحبها حذفها بسهولة.

لكن الأهم هنا أن الأمر، لم يبق في مستوى الاتهامات أو التأويلات.

القضاء قال كلمته وأصدر حكماً بالإدانة.

وهذا هو الفارق الذي ينبغي الحفاظ عليه في مثل هذه الملفات: هناك مرحلة يكون فيها الشخص، محل اشتباه وتحقيق، ثم هناك مرحلة أخرى يصبح فيها الأمر، أمام حكم قضائي صادر عن المحكمة.

ست سنوات خلف القضبان

العقوبة الصادرة في الملف ليست رقماً عابراً.

ست سنوات من السجن النافذ تعني أن المحكمة، بعد مناقشة القضية أمامها، انتهت إلى إدانة المتهم والحكم عليه بهذه العقوبة، إضافة إلى التعويض المدني.

وبذلك انتقل الملف من دائرة التحقيقات والمراسلات والمحاضر إلى مرحلة أخرى عنوانها:

الحكم القضائي.

وفي قضايا يكون أحد أطرافها قاصراً، تصبح المسؤولية أكبر، ليس فقط على المستوى القانوني، وإنما أيضاً على مستوى حماية الفئات التي يفترض، أن تحاط بأقصى درجات الحماية.

عندما يصبح «واتساب» بداية الحكاية

المثير في القضية، أن بدايتها لم تكن داخل مركز أمني، ولا في الشارع، ولا خلال عملية أمنية.

كانت البداية في هاتف.

محادثات اكتشفها الأب.

ثم شكاية.

ثم بحث.

ثم خبرة تقنية.

ثم اعتقال.

ثم محاكمة.

وأخيراً…

ست سنوات سجناً نافذاً.

وهكذا، في زمن يعتقد فيه البعض أن الرسائل تختفي بضغطة زر، تأتي الملفات القضائية أحياناً، لتذكر بأن العالم الرقمي، قد يترك وراءه أثراً أطول بكثير من عمر الرسالة نفسها.

والكلمة الأخيرة كانت للقضاء

بعيداً عن كل ما يمكن أن يقال على مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى الحقيقة القانونية في هذه القضية، مرتبطة بما انتهت إليه المحكمة.

فلا التشهير هو العدالة، ولا الأحكام المسبقة هي القضاء.

الحكم القضائي هو الذي يفصل بين الاتهام والإدانة.

وفي هذه القضية، صدر الحكم:

ست سنوات سجناً نافذاً، وتعويض مدني لفائدة الضحية.

ملف بدأ برسائل على شاشة هاتف…

وانتهى بأبواب السجن.

وهنا، فعلاً، لا تحتاج الحكاية إلى كثير من الكلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.