الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

مراكش: لماذا يُحارب هذا النوع من الدعارة ويُغض الطرف عن الشذوذ الجنسي؟

ضربة قلم

منذ سنوات، لا تكاد تمر أسابيع قليلة، دون أن تعلن المصالح الأمنية بمدينة مراكش، عن مداهمة قاعات للتدليك أو شقق أو فضاءات يشتبه في استغلالها لممارسة الدعارة أو الوساطة فيها، حيث تسفر هذه العمليات عن توقيف عدد من الأشخاص وإحالتهم على العدالة، في إطار تطبيق القانون ومحاربة كل أشكال الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.

وفي المقابل، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول ما يعتبرونه تفاوتا في الانطباع العام بشأن التعاطي مع ظاهرة الشذوذ الجنسي، التي تتم ممارساتها مع السياح الأجانب في الفضاءات العامة أو الخاصة، ويتساءلون: هل يتم التعامل مع جميع الأفعال التي يجرمها القانون بنفس الدرجة من الحزم، أم أن هذه الممارسة، لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الإعلامي؟

إن جوهر النقاش، يطرح حول مبدأ واحد بسيط: إذا كان هناك فعل يجرمه القانون، أو ينطوي على استغلال أو دعارة أو اتجار بالبشر أو تعريض للصحة العامة للخطر، فمن الطبيعي أن يتوقع المواطن تطبيق القانون على الجميع، دون تمييز أو انتقائية، وبالمعايير نفسها.

كما أن النقاش، يلامس جانبا آخر لا يقل أهمية، وهو الجانب الاجتماعي. فالفقر والهشاشة والبطالة تدفع بعض الأشخاص، نساء ورجالا، إلى الوقوع في شبكات الاستغلال الجنسي، وهو ما يجعل المعالجة الأمنية، رغم أهميتها، غير كافية إذا لم تواكبها سياسات اجتماعية واقتصادية، توفر فرص العيش الكريم، وتحاصر أسباب الانحراف والاستغلال.

أما فيما يتعلق بالأمراض المنقولة جنسيا، فهي قضية صحة عامة، تستوجب التوعية والوقاية والكشف المبكر والعلاج، بعيدا عن الوصم، لأن انتقال هذه الأمراض يرتبط بالسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وليس بالانتماء إلى فئة معينة. ومن ثم، فإن حماية المجتمع، تقتضي نشر الوعي الصحي وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في أفعال مجرمة.

إن المواطن لا يطالب إلا بشيء واحد: الوضوح، والمساواة في تطبيق القانون، وعدم ترك أي مجال للانتقائية أو الانطباعات التي قد تضعف الثقة في المؤسسات. فإذا كانت الدولة، تعلن حربا على شبكات الدعارة والاستغلال الجنسي، فإن المعيار ينبغي أن يكون واحدا، وأن ينصب على كل من يرتكب أفعالا يعاقب عليها القانون، أيا كانت صفته أو جنسه أو هويته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.