الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

مرسوم استعجالي لإنقاذ الصحافة: الحكومة تتحرك لملء الفراغ القانوني وتنصيب لجنة استثنائية لتسيير القطاع

ضربة قلم

يرتقب أن يعرض مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المرتقب، مشروع مرسوم بقانون يؤسس لإطار استثنائي جديد، ينظم مرحلة دقيقة يمر بها قطاع الصحافة والنشر، عبر إقرار قواعد خاصة للتنظيم الذاتي. ويأتي هذا التحرك في سياق محاولة تطويق الفراغ القانوني، الذي خيّم على القطاع خلال الأشهر الأخيرة، وأثر بشكل مباشر على انتظام عمل المجلس الوطني للصحافة واستمرارية أداء مهامه.

وتعود جذور هذا الوضع إلى انتهاء مهام اللجنة المؤقتة، التي كانت تتولى تسيير شؤون القطاع بتاريخ 6 أكتوبر 2025، وهي اللجنة التي كانت تضطلع بمهام المجلس الوطني للصحافة، خلال فترة انتقالية. ومع انقضاء ولايتها، وجد القطاع نفسه، دون هيئة مخولة قانوناً لممارسة اختصاصات التنظيم الذاتي، سواء تعلق الأمر بتسليم بطاقة الصحافة المهنية، أو البت في الملفات التأديبية، أو تدبير الجوانب المالية والإدارية للمجلس. وهو ما خلق حالة من الارتباك المهني، والقلق القانوني في أوساط الصحافيين والناشرين.

وقد تعزز هذا التعقيد بعد صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 261/25 م.د بتاريخ 22 يناير 2026، الذي أبرز محدودية الخيارات القانونية المتاحة لمعالجة الوضع. ومع اختتام الدورة البرلمانية في 3 فبراير 2026، وتعذر سلوك المسطرة التشريعية العادية في الأمد القريب، برز خيار اللجوء إلى مرسوم بقانون كحل استعجالي، لملء هذا الفراغ وضمان الحد الأدنى من الاستمرارية المؤسساتية.

ويقترح المشروع إحداث هيئة استثنائية ومؤقتة، تحت مسمى “اللجنة الخاصة بالتنظيم الذاتي للصحافة والنشر”، تتولى ممارسة عدد من الاختصاصات المخولة، أصلاً للمجلس الوطني للصحافة. وتشمل مهامها تدبير الشؤون الإدارية والمالية، وتسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية المرتبطة بالمؤسسات الصحفية والصحافيين المهنيين.

ويراهن هذا التدبير على تأمين السير العادي للقطاع، وصون حقوق المهنيين، والحفاظ على استقرار المنظومة التنظيمية إلى حين استكمال المسار التشريعي، لإعادة هيكلة المجلس في إطار دائم.

أما على مستوى التركيبة، فتضم اللجنة شخصيات من مشارب قضائية وحقوقية واجتماعية، حيث يتولى المدير التنفيذي للمجلس الوطني للصحافة رئاستها. كما يعين قاض من طرف الرئيس المنتدب لـالمجلس الأعلى للسلطة القضائية لرئاسة لجنة الأخلاقيات، إلى جانب ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بصفته نائباً للرئيس، وعضو يمثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلاً عن حضور ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل بصفة استشارية.

وينص المشروع كذلك على أن يمارس رئيس اللجنة جميع الصلاحيات المخولة، لرئيس المجلس الوطني للصحافة، بموجب القانون رقم 90.13، بما في ذلك الإشراف على القرارات المالية والإدارية والتأديبية.

ومن بين التدابير العملية التي يتضمنها النص، تمديد صلاحية بطاقات الصحافة المهنية المسلمة برسم سنة 2025 لتظل سارية خلال سنة 2026 إلى حين إصدار البطاقات الجديدة، مع نسخ القانون رقم 15.23 المتعلق باللجنة المؤقتة السابقة.

ومن المرتقب أن تنتهي مهام اللجنة الخاصة فور دخول القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ، بما يتيح الانتقال من مرحلة التدبير الاستثنائي إلى وضع قانوني مستقر يؤسس لتنظيم دائم وشفاف لقطاع الصحافة والنشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.