الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

فتيحة أعرور تُشعل مواقع التواصل: اتهامات بالتحرش والاغتصاب التسلسلي تثير جدلاً واسعاً

ضربة قلم

تحوّلت منصات التواصل، خلال الساعات الماضية، إلى ساحة جدل محتدم عقب تدوينة، نشرتها الصحافية فتيحة أعرور، تضمنت اتهامات خطيرة في حق شخصية مغربية معروفة في عالم الاعلام، ووصفتها بعبارات قاسية من قبيل “مغتصب متسلسل”، مع تشبيهها بقضية رجل الأعمال الأمريكي Jeffrey Epstein التي هزت الرأي العام الدولي قبل سنوات.

المنشور، الذي جاء بصيغة مباشرة وحادة، لم يظل في حدود التلميح، بل سرعان ما تطور النقاش الرقمي إلى تداول أسماء وتوجيه اتهامات صريحة من قبل حسابات أخرى، بعضها ذهب أبعد في توصيفاته، ما وسّع دائرة الجدل وأدخل أطرافاً جديدة على الخط.

بين حرية التعبير وحدود القانون

القضية تطرح أكثر من سؤال في آن واحد:
أين تنتهي حرية التعبير، وأين تبدأ مسؤولية الاتهام؟
وما الفاصل بين فضح محتمل لسلوك إجرامي، وبين التشهير الذي قد يعرّض أصحابه للمساءلة؟

فالاتهامات ذات الطابع الجنائي، خصوصاً عندما تتعلق بجرائم خطيرة، تمس السلامة الجسدية والأخلاقية للأشخاص، لا تبقى في نطاق الرأي أو الموقف السياسي، بل تنتقل إلى مجال الإثبات القضائي. وفي غياب معطيات رسمية أو مساطر مفتوحة معلنة، يبقى الحسم بيد الجهات المختصة وحدها.

الوسط الحقوقي أمام مرآته

بعيداً عن الأسماء والتجاذبات، تكشف هذه الواقعة هشاشة العلاقة بين الخطاب الحقوقي والممارسة الواقعية في الفضاء الرقمي. فالشعارات المرفوعة دفاعاً عن الضحايا وكرامة النساء تُختبر اليوم في سياق شديد الحساسية:
هل يتم التعامل مع الادعاءات بمعايير موحدة؟
وهل يُنتصر للعدالة عبر المؤسسات، أم عبر محاكم افتراضية تُصدر أحكامها خلال ساعات؟

كما أن الاتهامات، إن ثبتت صحتها، تضع أي جهة يثبت تسترها أو تواطؤها أمام مسؤولية قانونية جسيمة. أما إذا لم تثبت، فإن خطورة التشهير لا تقل أثراً، لما قد تسببه من أضرار معنوية ومهنية يصعب تداركها.

خطاب متوتر واستقطاب حاد

اللافت أيضاً أن النقاش لم يبق في إطار الوقائع المفترضة، بل انزلق إلى تصنيفات أيديولوجية حادة وتبادل اتهامات بين تيارات فكرية، ما حوّل القضية من ملف محتمل ذي طابع جنائي إلى معركة رمزية بين أطراف سياسية وثقافية.

وفي خضم هذا الصخب، يغيب عنصر أساسي، يتعلق بقرينة البراءة، التي تشكل أحد أعمدة العدالة الحديثة.

ما الذي يحدث فعلاً؟

حتى اللحظة، يبقى ما جرى في إطار اتهامات منشورة على منصات التواصل، في انتظار أي توضيح رسمي أو مسار قضائي واضح.
وفي مثل هذه القضايا، لا تحسم الحقيقة بالتدوينات، بل بالأدلة، ولا تُبنى العدالة على الانفعال، بل على المساطر.

الفضاء الرقمي قد يشعل الشرارة، لكنه لا يملك الكلمة الأخيرة.

ملاحظة: الصورة تعود للصحافية فتيحة أعرور، وقد استُعملت لأغراض إخبارية بحتة في سياق تناول الجدل الدائر، دون أي حكم أو تبنٍّ لمضامين الاتهامات المتداولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.