مزقها ومشى فيها: عندما يتحول الغضب إلى جنحة!

ضربة قلم
في لحظة حماس زائدة وسخونة دم لم تُبردها حتى برادات جبال أوريكا، قرر أحد الشريكين أن يتحول من رجل أعمال إلى آلة تمزيق بشرية، فأخذ أوراقاً نقدية وإدارية ومزقها كأنها أوراق خس لا تستحق سوى التقطيع. أما الشريك الآخر، الذي على ما يبدو لا يحب مشاهد الأكشن الواقعية، فقد ارتعب من هذا العرض المجاني للفوضى، واتصل بمركز الدرك وكأن الأمر يتعلق بهجوم فضائي.
حضرت العناصر فوراً إلى موقع المشادة، ولم تجد صعوبة في تحديد “المنشد” الرئيسي للدراما، فأوقفته دون الحاجة إلى كلب بوليسي أو طائرة مسيرة. ثم قادوه بكل احترام وهدوء (ربما بعد التأكد من عدم وجود أوراق أخرى في جيبه) إلى مقرهم، حيث تم تسليم الأمر لعناصر المركز القضائي بمراكش، لأن الحكاية لم تعد تصلح لدرك محلي، بل تحتاج إلى إنتاج مشترك بميزانية جهوية.
وبعد جلسة مراجعة للأحداث ومحاضر البحث، قررت النيابة العامة إرسال البطل المتهور في رحلة غير سياحية إلى سجن الأوداية، ليقضي فترة تأمل خلف القضبان، في انتظار أولى حلقات محاكمته الأسبوع المقبل، حيث سيكون الجمهور في الانتظار لمعرفة: هل كان يمزق الأوراق احتجاجاً؟ أم أن الحرّ في أوريكا فعل فعله؟




