مسؤول جهوي يفجّر فضيحة مدوية داخل وكالة البريد بحي الهضبة بالمحمدية… صراخ، إهانة، ثم مديرة تسقط مغشيًا عليها!

ضربة قلم
في واقعة صادمة تطرح أكثر من علامة استفهام، حول طرق التدبير داخل بعض المؤسسات، تحولت حادثة بسيطة مرتبطة بالشباك الأوتوماتيكي داخل وكالة بريد بنك بحي الهضبة بمدينة المحمدية، إلى أزمة انتهت بإغماء مديرة الوكالة ونقلها إلى قسم المستعجلات، بعد تعرضها، حسب المعطيات المتداولة، لضغوط واستفزازات قوية من طرف مسؤول جهوي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انشغال مديرة الوكالة، بعملية ملء الشباك الأوتوماتيكي بالأموال، وهي مهمة حساسة تتطلب تركيزًا وإجراءات دقيقة، قبل أن تدخل سيدة إلى الوكالة وتدخل في حالة غضب، واستفزاز تجاه المديرة، بسبب عدم تمكنها من قضاء غرضها في تلك اللحظة.
غير أن الأمور، حسب نفس المعطيات، لم تتوقف عند احتجاج زبونة غاضبة، بل تطورت بشكل مثير، بعدما قامت السيدة بالاتصال بأحد أفراد عائلتها، الذي يشغل بدوره منصبًا مسؤولًا داخل مؤسسة بريد بنك بجهة الدار البيضاء، ليبدأ بعدها ما يشبه “استعراض النفوذ الإداري” بدل معالجة الوضع بعقلانية وهدوء.
المثير في القضية أن المسؤول العائلي، لم يكتفِ بالتدخل الهاتفي، بل قام، وفق الروايات المتداولة، بالاتصال بالمسؤول الجهوي، الذي تنقل شخصيًا من الدار البيضاء إلى وكالة الهضبة بالمحمدية، في خطوة اعتبرها كثيرون، مبالغًا فيها بالنظر إلى طبيعة الحادث البسيط الذي كان يمكن احتواؤه في دقائق.
لكن ما وقع بعد ذلك كان، بحسب المتداول، صادمًا بكل المقاييس، إذ دخل المسؤول الجهوي في مواجهة مباشرة مع مديرة الوكالة، وسط أجواء متوترة، وقام بتوجيه كلام وصف بالقاسي والمستفز، بطريقة مست كرامتها المهنية والإنسانية أمام الموظفين والمرتفقين.
المديرة، التي كانت أصلًا تحت ضغط العمل والمسؤولية، لم تتحمل – حسب نفس المعطيات – حجم الإهانة والاستفزاز، لتدخل في حالة انهيار نفسي حاد، انتهت بسقوطها مغشيًّا عليها داخل الوكالة، وسط حالة ارتباك كبيرة، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية.
الواقعة فجّرت موجة غضب واسعة، لأن الأمر لم يعد يتعلق فقط بخلاف داخل مؤسسة، بل بصورة صادمة عن كيفية توظيف العلاقات والنفوذ داخل بعض الإدارات، حيث يمكن لشكوى زبونة غاضبة أن تتحول، في لحظات، إلى استنفار جهوي ينتهي بإسقاط مديرة وكالة صحيًا ونفسيًا.
ويتساءل كثيرون: هل أصبح بعض المسؤولين يتعاملون مع المؤسسات بمنطق “من له الهاتف الأقوى ينتصر”؟ وهل يُعقل أن تتحول وكالة بريد إلى فضاء للصراخ والترهيب بدل خدمة المواطنين واحترام الموظفين؟
كما أعادت الواقعة النقاش حول العنف النفسي داخل أماكن العمل، ذلك العنف الذي لا يترك آثارًا ظاهرة على الجسد، لكنه قد يدمّر الإنسان من الداخل، خصوصًا عندما يرتبط بالإهانة العلنية واستعمال السلطة بشكل متعجرف.
ويبقى السؤال المطروح بقوة داخل المحمدية: هل ستفتح الجهات المختصة تحقيقًا فيما وقع داخل وكالة بريد بنك بحي الهضبة؟ أم أن الواقعة ستُطوى كغيرها، بينما تبقى كرامة الموظف الحلقة الأضعف داخل بعض الإدارات؟





كلنا نتعرض للترهيب و التهديد الله يلطف بينا