الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

سياسة

مسرحية النواب والوزير: القانون الانتخابي بين المعارك الساخنة والصفقات الخفية!

ضربة قلم

صادق مجلس النواب، مساء الإثنين، على مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، الرامي إلى تعديل وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، في جلسة تشريعية استمرت نحو ثلاث ساعات. وقد حظي المشروع بتأييد 164 نائباً، بينما عارضه 9 نواب وامتنع 41 آخرون عن التصويت، ويُعد أحد أبرز مشاريع القوانين التنظيمية التي تعيد تشكيل الإطار القانوني للانتخابات.

أحد أبرز التعديلات التي صادق عليها المجلس يتعلق بتخفيض النسبة المطلوبة من الناخبين المسجلين لفئة المترشحين المستقلين، لتصبح 2% بدلاً من 5%، كشرط للاستفادة من الدعم العمومي.

طوال الجلسة، ظل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، متمسكاً برؤية وزارته، حيث تصدى لكل محاولات النواب، خصوصاً من المعارضة، إدخال تغييرات على مواد مختلفة. وقد شهدت الجلسة نقاشات حادة ومتواصلة بين الوزير وممثلي المعارضة حول عدد من التعديلات، بدءاً من شروط أهلية الترشح، وصولاً إلى تسليم المحاضر وضمان نزاهة العملية الانتخابية في ظل المد الرقمي المتصاعد.

جددت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية جدلها بشأن تسليم محاضر التصويت يوم الاقتراع، مطالبة بتحميل رؤساء المكاتب مسؤولية التأخير، معتبرة أن هذه المحاضر لها حجية سواء للفائز أو الخاسر. في المقابل، أكد لفتيت أن المترشح له الحق في طلب نسخ من المحاضر، ولكن ليس خلال يوم الاقتراع نفسه.

كما تصاعد النقاش حول القاسم الانتخابي، حيث اعتبر عبد الله بوانو أن القاسم المستخدم في آخر انتخابات “مولود غير شرعي”، لأنه يعتمد على المسجلين وليس المصوتين، في حين تجنب لفتيت الخوض في هذا الطرح، مؤكداً احترام دستورية المادة المنظمة للإجراء ضمن القانون التنظيمي رقم 27.11.

كما رفض الوزير تعديلات تتعلق بالتصويت بالخارج، والتي كانت تنوي النائبة فاطمة التامني تعديلها لإحداث دوائر انتخابية، خاصة للجالية المغربية، كما رفض التعديل الذي قدمته النائبة نبيلة منيب لتقليص عدد مكاتب التصويت بسبب صعوبة تغطيتها. وبخصوص طلب العدالة والتنمية بإقرار ميثاق أخلاقي للأحزاب، رد لفتيت بأن الأمر شأن داخلي للأحزاب ولا علاقة له بالقانون التنظيمي، مع دعائه بالتوفيق في ما اتفقت عليه.

وفي نهاية الجلسة، نجح الوزير في تمرير الصيغة الخاصة بالمادة 51 مكررة المتعلقة بـ”تجريم التشكيك في الانتخابات”، رغم مطالب المعارضة بإلغاء فقرتها الأولى، لما قد تمثله من تهديد لحرية التعبير، مع الإبقاء على الأحكام التي تحمي من نشر أخبار كاذبة عن المترشحين والناخبين.

تجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي صادق عليها مجلس النواب شملت مواد جوهرية ضمن القانون التنظيمي رقم 27.11، لا سيما المادة السادسة الخاصة بأهلية الترشح. وتشمل هذه التعديلات إسقاط أهلية الترشح عن من صدرت في حقهم أحكام قضائية ابتدائية في قضايا جنائية، أو أحكام استئنافية في قضايا جنحية، بالإضافة إلى الأشخاص المضبوطين في حالة تلّبس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.