الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

معتمرون ضحايا النصب والإهانة في تركيا… رحلة عبادة تحولت إلى مأساة إنسانية

ضربة قلم

لم تكن رحلة العمرة بالنسبة لعشرات المواطنين المغاربة، سوى حلم روحي طال انتظاره، غير أن هذا الحلم سرعان ما، تحول إلى كابوس حقيقي بعد أن وجدوا أنفسهم، ضحايا عملية نصب واحتيال خلال توقفهم في تركيا ضمن برنامج عمرة منظم عبر وكالة أسفار مغربية.

من الإحرام إلى التشرد

وحسب معطيات متداولة من بين المعتمرين المتضررين، فقد التحقوا بتركيا في إطار رحلة مبرمجة يفترض أن تشمل الإقامة والتنقل الجوي نحو الديار المقدسة، قبل أن يفاجؤوا بانقطاع التواصل مع الجهة المنظمة، وغياب أي ترتيبات واضحة لاستكمال الرحلة أو العودة إلى أرض الوطن.

عدد من المعتمرين أكدوا أنهم تُركوا في أحد الفنادق بمدينة إسطنبول دون تغطية لمصاريف الإقامة، ولا مصاريف إضافية للغذاء أو التنقل، في وضع وصفه البعض بـ”المهين وغير الإنساني”، خاصة في صفوف المسنين والمرضى.

أموال دُفعت… ووعود تبخرت

الضحايا أوضحوا أنهم أدوا مبالغ مالية مهمة، مقابل خدمات شاملة (تذاكر الطيران، الإقامة، والتنقل نحو الأراضي المقدسة)، غير أن الواقع، كشف غياب أي تنظيم حقيقي، ما يطرح علامات استفهام حول مدى مراقبة وكالات الأسفار، التي تنشط في هذا المجال الحساس المرتبط بالشعائر الدينية.

ولم يتوقف الأمر عند حدود النصب المالي فقط، بل تعداه إلى معاناة نفسية كبيرة، حيث وجد المعتمرون أنفسهم، في بلد أجنبي دون حماية قانونية واضحة، ومع صعوبة التواصل بسبب حاجز اللغة وضعف الإمكانيات.

دعوات للتدخل وفتح تحقيق

وطالب عدد من المتضررين السلطات المغربية، بالتدخل العاجل عبر القنوات الدبلوماسية، لحمايتهم وضمان عودتهم سالمين، مع فتح تحقيق شامل في هذه القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية، في حق الجهة التي تقف وراء هذا الملف.

كما دعا نشطاء إلى ضرورة تشديد المراقبة على وكالات تنظيم العمرة والحج، وعدم التساهل مع الإعلانات الوهمية والعروض المغرية التي تستغل الشوق الديني للمواطنين، خاصة في مواسم العبادة.

مأساة تتكرر بصيغ مختلفة

هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق تسجيل حالات مماثلة، في دول مختلفة، ما يكشف عن وجود شبكات وسماسرة يستغلون الطابع الديني للعمرة، لتحقيق أرباح غير مشروعة، دون اعتبار لكرامة الإنسان ولا لحرمة الشعائر.

بين قدسية الشعيرة وواقع الاستغلال

إن ما وقع لهؤلاء المعتمرين يسلط الضوء على مفارقة مؤلمة: فبين قدسية العمرة ونبل مقصدها، وواقع الاستغلال التجاري والنصب، تضيع كرامة المواطن البسيط، الذي لم يكن يبحث إلا عن الطمأنينة الروحية.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح:
إلى متى ستظل رحلات العمرة، مجالاً خصباً للاحتيال؟ ومن يحمي المعتمرين من أن تتحول عبادتهم إلى تجربة إذلال ومعاناة؟

تنبيه: الصورة تعبيرية ولا علاقة لها بالضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.