مليار و900 مليون في مهب الريح… وسكان سيدي بطاش يصرخون في وجه الإهمال

ضربة قلم
منذ أكثر من عام، أعلنت جماعة سيدي بطاش عن مناقصة لإعادة تهيئة الشارع الوحيد بالمنطقة، وهو مشروع كان من المفترض أن يشكل نقلة نوعية في تحسين البنية التحتية وتيسير حياة المواطنين. وقد فازت إحدى المقاولات بالصفقة بمبلغ ناهز مليارًا و900 مليون سنتيم، مما رفع سقف التطلعات لدى السكان الذين رأوا في هذا المشروع أملًا لتحسين أوضاعهم. إلا أن الواقع خالف هذه التطلعات، فالشارع ما يزال على حاله، بل ازداد سوءًا، وتحوّل إلى مشهد أقرب لمناطق منكوبة، حيث الأشغال تتعثر بشكل شبه تام، وسط فوضى تثير استياء السكان.
ما زاد الطين بلة هو انسحاب المقاولة الأولى، ما أدى إلى تكليف شركة أخرى بإتمام الأشغال، في غياب أي تواصل شفاف مع الساكنة، وهو ما ضاعف الغموض حول الجهة المسؤولة عن هذا التعثر، وزاد من الإحساس بالإهانة والتهميش. المواطنون يعيشون على وقع معاناة يومية بسبب الحفر والمطبات وسوء جودة الأشغال وغياب التشوير، ما جعل التنقل في المنطقة محفوفًا بالمخاطر. والكل يتساءل عن مصير المشروع، وعن مصداقية الجهات التي تعهدت بإنجازه.
في ظل هذه الوضعية الكارثية، أطلق سكان سيدي بطاش نداءً عاجلًا إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد امهيدية، مطالبين إياه بالتدخل الفوري والحاسم، ليس فقط من أجل إتمام الأشغال، بل من أجل فتح تحقيق شامل حول أسباب هذا التأخر، وتحميل المسؤولية للجهات المقصّرة، وضمان احترام المعايير والآجال. السكان يطالبون بتواصل واضح، وبإشراكهم في مراحل إنجاز المشروع، حتى يشعروا بأنهم شركاء في التغيير، لا مجرد متفرجين على معاناة لا تنتهي.
وفي هذا الإطار، نعود اليوم لنوجّه تذكيرًا إلى الحسن بوكوتة، العامل الجديد على إقليم بنسليمان، بضرورة التعمق في فهم حيثيات هذا الملف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحيف عن ساكنة سيدي بطاش التي صبرت بما فيه الكفاية، وتستحق مشروعًا يليق بها، لا أن تكون ضحية لتدبير عشوائي وصفقات لم تجلب سوى المزيد من المعاناة.





https://shorturl.fm/YvSxU
https://shorturl.fm/A5ni8