
ضربة قلم
في وقت صار فيه كل شيء قابلاً للانفجار، حتى بيوت الله لم تسلم من عروض المصارعة المجانية. فقد تحوّل مسجد بمنطقة الدرانة بإقليم برشيد إلى حلبة ملاكمة غير مرخصة، بطلاها: فقيه ومُصلٍّ مسكين جاء ليصلي فوجد نفسه يصارع “إمامًا شرسًا”.
المنازلة لم تُحسم بالدعاء ولا بآيات التسامح، بل بانتهائها بكسرٍ في رجل المصلي وكسبٍ في رصيد الشهادة الطبية: 40 يومًا كاملة من “العجز الشرعي”!
أما المصلون الآخرون، فقد وجدوا أنفسهم شهودًا على واقعة أقرب إلى “موسم التبوريدة” منها إلى صلاة الجماعة، بين تكبيرات مربكة ودهشة عميقة: هل كانوا في المسجد أم داخل حلقة من حلقات جامع الفنا؟
والطريف في الأمر أن سكان الحي عبّروا عن استيائهم الكبير، ليس لأن الإمام فقد أعصابه، بل لأنهم أدركوا أن حتى الفضاء الوحيد الذي يُفترض أن يسوده السكون قد أصبح مسرحًا لعروض “أكشن” غير متوقعة… وكلها طبعًا بلا تذكرة دخول.




