الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

منتخب المحليين: مهارات فردية هنا وهناك… لكن الجماعية لا تزال في عطلة!

ضربة قلم

أكد طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين، بعد الفوز على زامبيا بنتيجة 3-1، أن هذا الانتصار جاء نتيجة العمل الجماعي للّاعبين وقدرتهم على التركيز وتنفيذ التعليمات التكتيكية، إضافة إلى الصلابة الذهنية التي أظهروها خلال المباراة. وطبعا، يحق للسكتيوي أن يرفع معنويات لاعبيه ويشجعهم بعد هذه النتيجة، فهذا جزء من دوره الطبيعي.

لكن، إذا نظرنا بموضوعية، فإن الأداء العام للمنتخب المحلي ما زال بعيدًا عن الإقناع. المنتخب لم يبرز أي سحر تكتيكي حقيقي، وغالبًا ما بدا وكأن اللاعبين يحاولون التعلم على الأرض مباشرة، بينما يتلمس المدرب الأخطاء ويراقبها من على الخطوط الجانبية. وحتى بعض لحظات التألق الفردي لم تكن كافية لإخفاء ضعف الانسجام بين الخطوط الثلاثة، والذي يبدو أحيانًا وكأنه لغز لا يجد أحد حلّه.

وفي تعليقه على المباراة، قال السكتيوي: “المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، فالمنتخب الزامبي يمتلك خط هجوم قوي رغم نتائجه المتواضعة. كنا نعلم أن كل التفاصيل ستكون مهمة، لذلك حرصنا على الانطلاق بقوة”. حسنًا، يمكن اعتبار هذه تصريحات تشجيعية للاعبين، لكنها في نفس الوقت تلمح إلى أن الفوز جاء بصعوبة، وأن الفريق لم يسيطر على المباراة كما يبدو للمتفرج العادي.

وأشار السكتيوي إلى أن استدعاء لاعبين من أندية الرجاء، الجيش الملكي ونهضة بركان ساهم في تعزيز الجانب التكتيكي، مضيفًا أن بعض هؤلاء اللاعبين لم يكونوا في جاهزية كاملة، لكنهم تأقلموا سريعًا. وهو أمر يشير ضمنيًا إلى أن المنتخب يعتمد كثيرًا على لحظات اللمس الفردي بدل العمل الجماعي المنسجم.

أما التحسن الدفاعي، فقد جاء وفق السكتيوي نتيجة التحليل المستمر للفيديو والمراجعة بين اللاعبين والمدربين، لكنه في الحقيقة يبدو أحيانًا وكأنه “تحسين مؤقت” لتغطية الثغرات التي ظهرت في المباريات السابقة. والهدف الذي تلقاه المنتخب المغربي لم يكن مجرد حظ، كما قال المدرب، بل هو تذكير بأن الفريق ما زال يفتقر إلى الانضباط التكتيكي الكامل، وأن العودة للسيطرة على المباراة كانت أشبه بعمل فردي بطولي أكثر منه نتيجة عمل جماعي متكامل.

وبينما يصف السكتيوي استغلال المساحات المفتوحة في دفاع زامبيا بأنه سبب تسجيل الهدفين الأول والثاني، يمكن للمتابع أن يلاحظ أن استغلال الفرص جاء في لحظات نادرة، وليس نتيجة سيطرة شاملة على اللعب. وهذا يوضح أن المنتخب ما زال يبحث عن توازن بين الهجوم والدفاع، وأحيانًا يبدو وكأنه يتعلم اللعب الصحيح أثناء المباراة نفسها.

أما المباراة المقبلة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، فقال السكتيوي: “وقت التحضير قصير جدًا، لكنني واثق من خبرة اللاعبين وقدرتهم على التعافي سريعًا”. دعونا نترجم ذلك: الفريق قد ينجح مرة أخرى، لكنه سيحتاج لجرعة من الحظ، وربما لمسات فردية هنا وهناك، إذا لم يتغير الأداء الجماعي بشكل واضح.

وفي سياق آخر، أشاد السكتيوي بالدولي المغربي أشرف حكيمي، واصفًا إياه بأنه نموذج فني وإنساني يرفع اسم كرة القدم المغربية عاليًا. وهذا صحيح، لكنه يبرز الفارق الكبير بين اللاعبين المحترفين في الدوريات الكبرى وأداء المنتخب المحلي الذي لا يزال يسعى لإثبات نفسه على مستوى التكتيك والانضباط الجماعي.

وختم السكتيوي حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستمرار في العمل الجماعي والانضباط الذهني، وهو ما يظل الرسالة الأهم: نعم، هناك نجاحات فردية هنا وهناك، لكن الفريق بحاجة إلى مزيد من الانسجام والمصداقية على أرضية الملعب ليصبح منتخبا محليًا مقنعًا فعلًا، لا مجرد مجموعة من اللحظات البراقة المتفرقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.