الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

منصة لنشر معطيات المتخلفين عن الاستدعاءات القضائية: خطوة لتسريع الإجراءات تفتح نقاش حماية المعطيا

ضربة قلم

أعلنت وزارة العدل عن إطلاق مبادرة رقمية جديدة، تتيح نشر لائحة الأشخاص المبحوث عنهم، في إطار ما يُعرف بالمسطرة الغيابية، مع دعوة المواطنين إلى المساهمة في التبليغ عنهم، عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض.

 تندرج هذه الخطوة، في إطار مساعي تحديث منظومة العدالة، وتعزيز استعمال الوسائل الرقمية داخل القطاع، بهدف تسهيل الولوج إلى بعض المعطيات القضائية وتسريع الإجراءات المرتبطة بها. وتتيح المنصة الجديدة للعموم وللمهنيين الاطلاع على معلومات تتعلق بالأشخاص المتابعين قضائياً، الذين لم يمتثلوا للاستدعاءات القانونية، أو تعذر العثور عليهم، وذلك في سياق المساعدة على تنفيذ الإجراءات القضائية المرتبطة بملفاتهم.

وتُقدَّم هذه الخدمة، باعتبارها أداة رقمية، تهدف إلى تحسين تدبير المعطيات المرتبطة ببعض المساطر القضائية، وتمكين المعنيين بالأمر من الوصول إلى المعلومات، بشكل أكثر تنظيماً ووضوحاً، دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على المساطر التقليدية، التي غالباً ما تتطلب وقتاً أطول، وإجراءات إدارية متعددة. كما يُفترض أن تساهم هذه الآلية، في تقليص بعض مظاهر البطء، التي قد تعترض تنفيذ المساطر القضائية، خاصة في الحالات التي يصعب فيها الوصول إلى المعنيين بالأمر، أو التحقق من وضعيتهم القانونية.

ومن الناحية العملية، يُرتقب أن تساعد هذه المنصة على تحسين مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة القضائية، سواء تعلق الأمر بالمحامين أو المفوضين القضائيين أو غيرهم من المهنيين، الذين يحتاجون إلى معطيات دقيقة ومحيّنة لمتابعة الملفات وتنفيذ الإجراءات المرتبطة بها. كما يمكن أن تسهم في تعزيز قدر من الشفافية، في ما يتعلق ببعض المعطيات الإجرائية، عبر إتاحة المعلومات في صيغة رقمية أكثر تنظيماً.

وفي المقابل، يفتح هذا النوع من المبادرات الرقمية، نقاشاً أوسع حول كيفية تحقيق التوازن، بين متطلبات الفعالية في تدبير العدالة من جهة، وضمان حماية المعطيات الشخصية، واحترام المبادئ القانونية الأساسية من جهة أخرى، وعلى رأسها قرينة البراءة. فإتاحة معلومات مرتبطة بأشخاص ،ما تزال ملفاتهم قيد المعالجة، قد تثير تساؤلات حول حدود النشر الرقمي للمعطيات القضائية، وكيفية تفادي أي استعمال غير ملائم لها.

لذلك يبقى نجاح مثل هذه المنصات الرقمية، مرتبطاً بمدى وضوح الإطار القانوني والتنظيمي، الذي يؤطر عملها، وبوجود آليات دقيقة لضبط نوعية المعلومات المنشورة، وطريقة الولوج إليها، والجهات المخول لها استعمالها، بما يضمن تحقيق الغاية المعلنة منها، دون المساس بالحقوق الأساسية للأفراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.