الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

من التدليك إلى السجن: سقوط “منشطات” سبا الزرقطوني بمراكش

ضربة قلم

قضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء الأمس الأربعاء، بإدانة مسيرة مركز للتدليك ومساعدتها بعقوبة حبسية نافذة مدتها سنة واحدة، فيما أصدرت أحكاماً بالسجن النافذ لمدة شهرين في حق ثلاث مستخدمات بنفس المركز، وذلك على خلفية تهم تتعلق باستغلال المحل لأغراض غير قانونية تمس النظام العام والأخلاق العامة.

الوقائع تعود إلى مداهمة قامت بها عناصر فرقة الأخلاق العامة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، لمركز تدليك كائن بشارع الزرقطوني بمقاطعة جليز، أسفرت عن توقيف سبعة أشخاص، وُضعوا جميعاً تحت الحراسة النظرية في إطار البحث الذي أشرفت عليه النيابة العامة.

وقد تابعت النيابة العامة المشرفتين على المركز بتهم ثقيلة، أبرزها جلب أشخاص للبغاء، ممارسة الوساطة في الدعارة، أخذ نصيب مما يحصل عليه الغير عن طريق البغاء، بالإضافة إلى تسيير واستغلال محل يُستعمل بصفة اعتيادية لأغراض الدعارة، وهي أفعال تجرمها مقتضيات القانون الجنائي المغربي في إطار حماية الآداب العامة ومحاربة شبكات الاستغلال الجنسي.

أما المستخدمات الثلاث، فقد تم توجيه تهم تتعلق بالفساد، والتحريض على الدعارة، وجلب أشخاص من أجل ممارستها، وهي بدورها تهم تستند إلى مواد قانونية واضحة، تُعاقب كل من يشارك أو يساهم في تسهيل مثل هذه الأفعال، ولو تم ذلك تحت غطاء مهني مشروع ظاهرياً، كخدمات التدليك أو التجميل.

الحكم القضائي الصادر في هذا الملف يعكس تشدد الجهاز القضائي والأمني مع الأنشطة التي يُشتبه في استغلالها لأغراض غير مشروعة، خصوصاً في المدن السياحية، حيث تسعى السلطات إلى محاربة ما تعتبره تشويهاً لصورة المدينة ومساساً بقيم المجتمع.

هذا النوع من الملفات يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تنظيم القطاعات شبه التجميلية والخدماتية التي تشهد انتشاراً واسعاً تحت مسميات مختلفة، في حين يظل بعضها يشتغل في غياب تأطير قانوني ومهني واضح، ما يجعله عرضة للاستغلال أو الشبهات، ويعرض العاملات فيه – إن ثبت تورطهن – لمتابعات قضائية تمس بكرامتهن ومصيرهن المهني والاجتماعي.

وفي انتظار تعميق النقاش حول الإطار القانوني المنظم لمثل هذه الأنشطة، تبقى القرارات القضائية القائمة مرآة لواقع قانوني واضح: من ثبت عليه الفعل يُعاقب وفق النص، لا وفق النوايا، والاشتغال في مجال حساس لا يُعفي من المحاسبة متى ثبتت المخالفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.