الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

من ماربيا إلى مجلة “دومان”: حين ينفي أيت مانة اللقاء… ويظهر شريكه في النشر!

محمد صابر

رئيس جماعة المحمدية ورئيس فريق الوداد الرياضي هشام أيت مانة خرج لينفي نفياً قاطعاً ما ورد على لسان الصحفي علي لمرابط في فيديو نشره على قناته، والذي تحدث فيه عن “لقاءين مزعومين” بين أيت مانة والمدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، قيل إنهما جريا في ماربيا الإسبانية، تلك المدينة التي تحولت، على ما يبدو، إلى “صالون مغربي مغلق” يختلط فيه رجال السياسة بالأمن والإعلام والمال… وربما بعض الذكريات الرومانسية القديمة.
لكن أيت مانة، بكل ما أوتي، قال بالحرف إنه لم يسبق له أن تشرف بلقاء عبد اللطيف حموشي، لا داخل الوطن ولا خارجه، لا حضوريًا ولا هاتفيا، لا في ماربيا ولا في كازا بلانكا، لا على طاولة ولا حتى بالصدفة في مطار. وأضاف، كما يُفترض من ر”جل سياسي” يتقن فن الحيطة، أن السيد حموشي رجل دولة يُقدَّر عمله دوليًا، ويشتغل على مدار اليوم، ويستحق الاحترام، وعليه، فلا معنى لإقحام اسمه في “فيديوهات الظنون”.
لكن ما لم يقله أيت مانة، وما لم يروه الفيديو، أن العلاقة بينه وبين علي لمرابط ليست جديدة تمامًا. فقبل سنوات، كان هناك ملف غريب ومُبهم يخص مواطناً يُدعى رشيد بن حيون، كان يُزمع الزواج من أخت أيت مانة، ثم اختفى فجأة كأن الأرض انشقت وابتلعته، لتدخل الفرقة الوطنية على الخط وتستمع لهشام، وبعدها… صمت بحجم الأطلس المتوسط.
والأغرب من هذا كله، أن هشام أيت مانة أصبح بعد هذه الواقعة شريكًا في مجلة فرنسية اسمها “دومان”، كان يديرها… علي لمرابط نفسه. نعم، نفس لمرابط الذي يتحدث اليوم عن لقاءات لم تقع، كان بالأمس شريكًا لمن يُتَّهَم بأنه بطل هذه اللقاءات. وهل هذه مفارقة؟ لا، هذه نسخة مغربية من دراما سياسية تُكتب دون سيناريو، فحتى مصطفى الباكوري، الوجه الفضالي المعروف، ساهم هو الآخر في نفس المشروع بمبلغ متواضع: عشرة ملايين سنتيم فقط، وكأنه يساهم في جمعية مدنية لإعادة تأهيل القطط الضالة، لا في مجلة يديرها صحفي كيطلع الشمس!
المبلغ الزهيد الذي ساهم به مصطفى الباكوري في مجلة “دومان” لم يذهب سُدى، فقد تعوّض لاحقًا بأضعاف مضاعفة من خزينة شركة “سامير”، لكن بطريقة أكثر حنانًا ودهاء: عبر جمعية عائلية تأسست على يد الابن البار، وحملت اسم “مي فاطمة” تيمّنًا باسم والدته. الجمعية نالت عطف شركة “سامير” بسخاء منفوخ جدًا جدًا، دون أن يظهر لها نشاط يُذكر على أرض الواقع. هكذا يُترجم رضى الوالدين في زمن الشركات الكبرى.
نعم، هذا هو المغرب حيث الخطوط الفاصلة بين الإعلام والسياسة والمال والعائلة تذوب، كما تذوب الزبدة في مقلاة التأويل. اليوم ينفي أيت مانة، وغداً قد يرد لمرابط، وبعد غد قد يظهر رشيد بن حيون من تايلاند، حياً يُرزق، وهو يتساءل: “أين وصلت المجلة؟ وهل ما زالوا يتبادلون الدعوات؟”
في النهاية، لسنا أمام خبر بسيط، بل أمام كتيّب صغير يُدرَّس بعنوان: “حين يكون النفيُ أصدق من الاعتراف، ويصبح العنوان أهم من اللقاء، والمجلة… صندوق بريد سياسي مفتوح على كل الاحتمالات.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.