الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

مواطنة تتعرض لاعتداء قرب الدائرة الأمنية 24 بمراكش.. وأسئلة تنتظر التوضيح

ضربة قلم

لم يعد الحديث عن الاعتداءات واعتراض سبيل المواطنين، في بعض أحياء مدينة مراكش، مجرد روايات متداولة بين السكان، بل أصبح موضوعًا يثير قلقًا متزايدًا، خاصة عندما تقع هذه الأفعال الإجرامية، على بعد أمتار قليلة فقط من مقر الدائرة الأمنية الرابعة والعشرين بمنطقة العزوزية.

فحسب ما أفادت به معطيات متداولة، شهد يوم الخميس 9 يوليوز سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت مواطنين، كان من بينهم نساء، في ظروف وصفت بالخطيرة. ومن بين هذه الوقائع، تعرضت المواطنة (ع. ب.) لاعتداء جسدي أسفر عن إصابات استدعت منحها شهادة طبية لمدة 24 يومًا قابلة للتمديد، وهو ما يعكس، إن ثبتت الوقائع، خطورة ما تعرضت له.

وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح:

كيف يمكن أن تقع مثل هذه الاعتداءات في محيط دائرة أمنية، يفترض أن يشكل وجودها عامل ردع للمجرمين؟

وهل يتعلق الأمر بحوادث معزولة، أم أن المنطقة أصبحت تعرف نشاطًا إجراميًا، يستوجب تدخلاً أمنيًا أكثر كثافة؟

الأكثر إثارة للتساؤل، حسب ما يتم تداوله، هو أن بعض المسؤولين الأمنيين، أكدوا معرفتهم بهوية الشخص المشتبه فيه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة، حول الإجراءات التي اتخذت لتوقيفه، إن كانت هذه المعطيات دقيقة.

ويبقى من حق المواطنين أن يتساءلوا:

إذا كانت هوية المشتبه فيه معروفة، فما الذي حال دون إيقافه في الوقت المناسب؟

وهل توجد صعوبات قانونية أو علاقات مشبوهة حالت دون ذلك؟

أم أن الأمر يحتاج إلى توضيحات رسمية من الجهات المختصة؟

كما يثير انتباه سكان المنطقة، ما يصفونه بالوضع الأمني في محيط إحدى محطات الوقود المجاورة للدائرة الأمنية، حيث يؤكدون أن المكان يتحول، بعد حلول الظلام، إلى نقطة تجمع لمنحرفين يثيرون مخاوف المارة، ولا سيما النساء وكبار السن، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية، وتعزيز الحضور الميداني، حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين.

هذه المعطيات، تستدعي التساؤل حول عدد الدوريات الأمنية المنجزة بالمنطقة، وحول مدى اعتماد شرطة القرب كآلية استباقية للحد من الجريمة، وهي المقاربة التي يؤكد عليها باستمرار المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي.

كما يثير استياء بعض المواطنين، ما يتردد بشأن طريقة التعامل مع بعض الشكايات، إذ يتحدثون عن عرض صور أشخاص موقوفين أو مدانين في قضايا أخرى، على الضحايا للتعرف على المعتدي. وهي الروايات التي تستوجب توضيحًا من الجهات المختصة، حول طبيعة الإجراءات القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات، حفاظًا على ثقة المواطنين في البحث القضائي.

إن المواطن لا يطلب المستحيل.

كل ما يريده هو أن يشعر بالأمان، وهو يغادر منزله، وأن يطمئن إلى أن شكايته، ستلقى ما تستحقه من اهتمام، وأن كل من تورط في اعتداء أو سرقة سيخضع للقانون.

ومن هذا المنطلق، فإن العديد من الأصوات، تطالب بفتح تحقيق إداري وميداني، في ما يثار بشأن الوضع الأمني، بمحيط الدائرة الأمنية الرابعة والعشرين بالعزوزية، والوقوف على حقيقة هذه الوقائع، والاستماع إلى مختلف الأطراف، وترتيب المسؤوليات إذا ثبت وجود أي تقصير.

فالمؤسسة الأمنية المغربية، راكمت خلال السنوات الأخيرة رصيدًا مهمًا في محاربة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن، وهو ما يجعل المواطنين يتطلعون إلى أن تنعكس هذه الجهود على جميع الأحياء، دون استثناء، وأن تتم معالجة أي اختلالات محتملة بالسرعة والصرامة اللازمتين.

ويبقى الأمل معقودًا على تفاعل المسؤولين مع هذه التساؤلات، لأن الأمن ليس مجرد شعار، بل هو حق دستوري لكل مواطن، والثقة في المؤسسات، تُبنى بالإنصات، والشفافية، وسرعة التدخل، وربط المسؤولية بالمحاسبة متى اقتضى الأمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.