الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

سياسة

موجة الاستقالات تضرب الاتحاد الاشتراكي… والزعيم الأبدي يبتسم من مكتبه

ضربة قلم

يبدو أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة، يعيش هذه الأيام، ما يمكن وصفه بـ”الانهيار المنظّم”، أو بالأدق: استعراض مستمر لمسلسل الاستقالات الذي بدأ منذ تمديد ولاية الكاتب الأول الأبدي، الذي يبدو أنه اكتسب لقبًا رسميًا وسط قيادات الحزب: “الزعيم الأبدي”.

آخر حلقات هذا المسلسل جاءت على يد الحسن بيقندارن، الكاتب الجهوي السابق، الذي قرر مغادرة الحزب، في خطوة فاجأت الجميع، لينضم إلى حزب آخر، كأنه يقول: “المسرحية هنا انتهت، والحفل الانتخابي، لن ينتظر من لا يملك مقعدًا في الصف الأمامي”.

وبشكل ساخر، أرفق استقالته بتوصيفه لتمديد ولاية الكاتب الأول بأنه “تمديد بلا حدود”، معززًا شعور المناضلين، بأن كل شيء في الحزب، صار قابلًا للرمي خارج الحاوية، من البرامج السياسية إلى كل مبدأ للتداول الديمقراطي.

وليس بيقندارن وحده من غادر؛ فقد سبقته موجة من الاستقالات، شملت مثقفين، قيادات بارزة، رؤساء جماعات، مستشارين، وبرلمانيين، كلٌّ يخرج تاركًا الحبل على غارب “الزعيم الأبدي”، فيما يبدو أن الحزب، بات يكرّس قاعدة سياسية جديدة: كل تمديد ولاية يولّد استقالات جديدة.

ومن خلال هذا التسلسل المتواصل، يتحوّل الاتحاد الاشتراكي إلى نسخة سياسية من لعبة “الدومينو”: كل استقالة تدفع التالية، حتى بدأ المتتبعون يتساءلون: هل نحن أمام حزب أم مجرد محطة انتظار لمتابعة مسلسل الاستقالات؟ وفي هذا السياق، يبدو أن أي محاولة لإصلاح داخلي، ستصطدم بقوة الجاذبية الطبيعية لهذا الانسحاب المتواصل، وكأن الحزب يختبر نظرية فيزيائية جديدة: كل تمديد ولاية، يولّد طاقة حركة للأقدام نحو الباب.

وفي النهاية، وبين موجات الغضب الداخلي والاتهامات المتبادلة، يظل السؤال الساخر الذي يتداول بين المراقبين: هل سينجو الاتحاد من نفسه قبل 2026، أم سنشهد استكمال هذا المسلسل، دون فصل أخير، على وقع زعيم أبدي يراقب كل الكراسي الفارغة من مكتبه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.