موسم القنص بدا… والقرطاس مشا فالاتجاه الغلط!

ضربة قلم
في المغرب، ما إن يُعلن عن انطلاق موسم القنص حتى تتحول بعض المناطق القروية والجبال إلى ساحات تدريب غير معلنة، حيث تتداخل أصوات الرصاص مع صراخ الضحايا، ليس من الطرائد كما يفترض، بل من بني البشر!
الموسم اللي مفروض يكون محكوم بالقوانين والتدابير، وُلوّ عندنا بحال شي “كرنفال القرطاس” مفتوح للجميع: الحجل، السمان، وحتى الفلاح اللي كيخدم أرضه صبح مهدد “بالتصويب عن طريق الخطأ”.
المؤسف أكثر، هو أن أرقام الحوادث القاتلة فارتفاع، والأسباب معروفة: قناصة بلا تكوين، أسلحة فمتناول الجميع، غياب المراقبة، وتواطؤ ضمني ديال بعض الجهات اللي كتسكت بحجة “أنشطة سياحية واقتصادية”.
وشفنا فهذ السنوات الأخيرة حالات مأساوية: راعٍ تلقى رصاصة فظهره، شاب مراهق مات ليه الأب بسبب “خربقة” قنّاص مبتدئ، وحتى الحيوانات نفسها ولات كتهرب صوب المدن، حيت الغابة ما بقاتش أمان لا للغزال ولا للغبي.
وبينما العائلات كتدفن ضحاياها، كيخرج مسؤول كيقول: “الواقعة مؤسفة، وسنفتح تحقيقًا”… وهو نفس الشريط اللي كيتعاود كل عام، مع تغيير اسم الضحية فقط.
الحقيقة أن كثير من القناصة كيشوفو فالرخصة بحال شي “تصريح غير معلن” بالتهور، وبعضهم كيفتخر بالفيديوهات اللي كينشروها، كيوثقو فيها كيفاش كيتصاوبو لحيوانات صغيرة أو كيفاش كيدخلو القرى مسلّحين، كأننا في فيلم أكشن بلا سيناريو.
فين كاين الحل إذن؟
البديل واضح وماشي مستحيل: تكوين إجباري صارم قبل منح أي رخصة. منع القنص فالمناطق القريبة من التجمعات السكنية. فرض تتبع إلكتروني للقناصين، ومراقبة حقيقية خلال الموسم. بل وفتح نقاش حول جدوى استمرار هذا النشاط أصلاً فبلاد كيعيش فيها الحيوان والبشر نفس الهشاشة.
لأن القنص ماشي قتل عشوائي، وماشي هواية ديال خبط وسربيس، القنص فن، مسؤولية، وأخلاق.
وإلى بقى الوضع هكا، راه ماشي الحيوانات هي اللي مهددة بالانقراض… بل العقل والضمير.





https://shorturl.fm/huM8i