
ضربة قلم
في المغرب، لا تحتاج إلى مصباح علاء الدين لتحقيق أحلامك… كل ما تحتاجه هو منصب صغير وحُنجرة كبيرة.
فبمجرد ما أن يتذوق “المناضل السابق” طعم الكرسي، ينقلب المشهد:
شخص كان يندد بغلاء المعيشة، صار يوزع بطائق دعوة لحفل زفافه في فندق 5 نجوم.
ذاك الذي كان يصرخ ضد “الريع”، أصبح يملك مقاولة ومقهى و”خياطة” على اسم الزوجة.
التحول السحري؟
لا علاقة له بالعبقرية أو بالاجتهاد.
إنه ببساطة سحر المنصب، الذي يحوّل “رفيق النضال” إلى “بارون الصفقات”، و”ابن الشعب” إلى صاحب “فيلا في بوسكورة”.
حين يُصبح شعار المرحلة
“من المعارضة إلى المقاولة في أقل من ولاية!”
المواطنون لا يعرفون إن كان ما يحدث فيلمًا هزليًا أو وثائقيًا مرعبًا.
والأدهى؟ أن من فضحوا الأمس… صاروا هم مادة الفضائح اليوم.
الخاتمة
عذرًا للشرفاء من المناضلين، وعذرًا للمنصب الذي صار يُلطّخ بدل أن يُشرّف، وعذرًا للواقع الذي فاق الخيال… بل وحتى عذرًا للخيال، فقد تعب من ملاحقة مهازلنا اليومية.




