الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

نبحث عن السعادة… فنصطدم بأنفسنا

م-ص

في زحمة الأيام، حيث تتشابه الوجوه وتتشابك الطرق، يبقى الإنسان حاملاً في داخله أسئلة صغيرة… لكنها ثقيلة بما يكفي لتوقظه في منتصف الليل.
أسئلة عن الحب، عن الصدق، عن الأمل، وعن تلك السعادة التي نراها عند الآخرين، فنظن أنها تقيم عندهم ولا تزورنا.

الحب…
ليس ذلك الذي يُقال كثيراً، بل الذي يُفهم دون شرح.
هو أن تجد نفسك هادئاً قرب شخص، دون أن تحاول أن تكون شيئاً آخر.
هو أن تُحب، لا لأنك تحتاج، بل لأنك وجدت في الآخر جزءاً يشبهك… أو يكملك دون أن يغيرك.

لكن، لماذا نخاف من الحب أحياناً؟
ربما لأننا نعرف أنه حين يكون صادقاً، يصبح هشاً…
وأي صدق كبير، يحمل في داخله إمكانية الانكسار.

الصدق…
ذلك الكائن النادر الذي نبحث عنه في الآخرين، وننساه في أنفسنا.
نريد من الناس أن يكونوا واضحين، لكننا نخفي نصف مشاعرنا، ونقول ما لا نشعر به، ونصمت حين يجب أن نتكلم.
الصدق ليس سهلاً… لأنه يُجبرك أن تواجه نفسك أولاً، قبل أن تواجه العالم.

الأمل…
ليس مجرد كلمة جميلة، بل هو ذلك الضوء الصغير الذي لا ينطفئ، حتى عندما تنطفئ كل الأشياء الأخرى.
نتمسك به، رغم كل الخيبات، رغم كل الأبواب التي أُغلقت في وجوهنا.
الأمل هو أن تستيقظ، وتقرر أن تحاول مرة أخرى… ليس لأنك متأكد من النجاح، بل لأنك لم تعد تقبل الاستسلام.

السعادة…
كم نبحث عنها بعيداً، وكأنها شيء مفقود، بينما هي تمر بجانبنا في تفاصيل صغيرة:
في فنجان قهوة هادئ،
في رسالة نصية غير متوقعة،
في لحظة صمت لا تحتاج فيها أن تشرح نفسك لأحد.

لكن السؤال الذي يلاحق الجميع:
هل السعادة قرار… أم صدفة؟
هل الحب اختيار… أم قدر؟
هل الصدق قوة… أم مخاطرة؟

ربما لا توجد إجابة واحدة.
ربما كل واحد منا يكتب إجابته بنفسه، عبر تجاربه، عبر أخطائه، وعبر تلك اللحظات التي لم يكن فيها مثالياً… لكنه كان حقيقياً.

في النهاية، لا أحد يعيش حياة كاملة كما يتخيلها.
الجميع يتعثر، الجميع يشك، والجميع يبحث…
لكن الفرق الوحيد، هو بين من يستمر رغم كل شيء، ومن يتوقف لأنه خاف من السؤال.

فربما، ليست الحياة في أن نجد كل الأجوبة…
بل في أن نجرؤ على طرح الأسئلة، ونعيش الطريق بكل ما فيه.

وربما، في لحظة ما، نكتشف أن:
الحب لم يكن بعيداً،
والصدق لم يكن صعباً،
والأمل لم يكن وهماً…
وأن السعادة، كانت تنتظرنا فقط… أن نراها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.