الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضةمجتمع

نداء بكل تقدير إلى أكبر سلطة في البلاد: إنصاف عبد اللطيف العراقي وإعادة الاعتبار لمساره الإنساني والمهني

ضربة قلم

بدأت حكاية عبد اللطيف العراقي مثل كثير من قصص الكرة المغربية الصادقة: من الأزقة الضيقة، حيث تُولد الموهبة بلا أضواء، إلى ملاعب التباري، حيث صنع اسمه كحارس مرمى صلب، داخل صفوف شباب المحمدية. منذ صعوده إلى الفريق الأول سنة 1986، ظل وفيًا لقميص واحد لأكثر من عشرين سنة، في زمنٍ لم يكن فيه، الانتقال بين الأندية موضة، بل كان الانتماء شرفًا.

حمل العراقي قميص المنتخب الوطني، في مرحلة دقيقة، وشارك في أجواء تصفيات كأس العالم 1998، وكان ضمن الأسماء التي دارت في فلك كأس إفريقيا، ما جعله واحدًا من الحراس، الذين طبعوا فترة كاملة من الكرة المغربية. مسيرة كانت تستحق نهاية مشرّفة، لكن النهاية جاءت على شكل صدمة.

من تسبب في معاناته؟

1.  قرار التوقيف… الضربة الأولى

القضية التي غيّرت كل شيء، كانت اتهامه بالتلاعب في نتيجة مباراة.
بغض النظر عن صحة التهم من عدمها، فإن قرار التوقيف لسنوات:

  • قطع مصدر رزقه
  • أنهى مساره التدريبي
  • وضعه خارج المنظومة الكروية

هذا القرار كان الشرارة الأولى في انهيار مساره الاجتماعي.

2.  فقدان وظيفته في الدرك الملكي

لم تقف التداعيات عند المجال الرياضي، بل امتدت إلى حياته المهنية، حيث فقد وظيفته، داخل الدرك الملكي، والتي كانت تمثل له الاستقرار الوحيد بعد الاعتزال.

هنا تحولت الأزمة من “عقوبة رياضية” إلى مأساة معيشية حقيقية.

3.  صمت النادي الأم: شباب المحمدية

النادي الذي قضى فيه أكثر من عقدين:

  • لم ينظم مباراة تكريمية
  • لم يوفر له منصبًا أو دعمًا
  • لم يحتضنه في محنته

 صمتٌ اعتبره كثيرون خذلانًا قاسيًا لرجل أعطى الكثير.

4.  برود المؤسسات الرياضية

رغم تاريخه:

  • لم يستفد من برامج الدعم
  • لم يتم إدماجه في مشاريع رياضية أو اجتماعية

وكأن سنوات العطاء، لم تكن كافية لضمان حد أدنى من الكرامة.

5.  تنكر الوسط الكروي

من أكثر الجوانب إيلامًا:

  • غياب تضامن زملاء الأمس
  • اختفاء “الأصدقاء” بعد الأزمة

 لحظة سقوط،كشفت أن العلاقات في الكرة، قد تكون مؤقتة بقدر التصفيق.

6.  ملف غامض… وأسئلة بلا أجوبة

العراقي نفسه ظل يؤكد أنه:

  • ضحية حسابات
  • لم يُنصف في قضيته

ما يجعل الملف مفتوحًا على تساؤلات مشروعة:
هل تم إنصافه بشكل كامل في هذه القضية؟ أم أن مسيرته تأثرت بقرار متسرع؟

من المجد إلى المعاناة

بعد كل ذلك، وجد عبد اللطيف العراقي نفسه:

  • بدون دخل قار
  • يواجه أعباء الحياة اليومية
  • يبيع قفازات حراسة المرمى لتأمين معيشته

مشهد لا يليق بلاعب دولي سابق، ولا بصورة كرة وطنية تطمح للاحتراف أكثر.

 النداء: إلى أكبر سلطة في البلاد

أمام هذه الصورة المركبة، لا يمكن اختزال المسؤولية في طرف واحد، بل هي نتيجة:

  • قرارات قاسية
  • غياب المواكبة
  • صمت مؤسساتي
  • وتخلي إنساني

ومن هنا، يبرز نداء صريح إلى أكبر سلطة في البلاد:

إن عبد اللطيف العراقي لا يطلب امتيازات، ولا يسعى إلى تعويضات استثنائية، بل يلتمس فقط:

  • إرجاع حقه في العمل
    أو
  • استعادة راتبه داخل صفوف الدرك الملكي

بما يضمن له حياة كريمة، ويعيد له جزءًا من الاعتبار الذي يستحقه.

إن إنصافه اليوم، لن يكون فقط جبرًا لضرر شخصي، بل رسالة قوية بأن هذا الوطن لا ينسى أبناءه، وأن الكرامة لا تُسقطها الأزمات.

خاتمة

قصة عبد اللطيف العراقي، ليست مجرد حكاية لاعب انتهى مساره بشكل سيء، بل هي مرآة لواقع يحتاج إلى مراجعة.

فبين من صنعوا المجد داخل الملاعب.. ومن يواجهون النسيان خارجها، خيط رفيع اسمه: الاعتراف.

واليوم،
الكرة لم تعد في قدمي لاعب… بل في يد من بيده القرار.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.