نداء مستعجل إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات: شارع الحسن الثاني بالمحمدية… ضرورة نخليو العمال يخدمو حتى بالليل؟

ضربة قلم
شارع الحسن الثاني بالمحمدية، ما بقى شارع، أصبح فيلما دراميا طويلا من إنتاج مقاولة لا تؤمن لا بالإيقاع السريع ولا بالضغط الشعبي. الأشغال فيه كتمشي بحال سلحفاة على رمال متحركة، نهار فيه الخدمة، وليل فيه النوم، أما الناس؟ الناس كتمشي وسط الغبار نهارًا، وكتعاني مع الضجيج نهارًا، وكتمشي تنعس على أمل أن المشروع يتحرك… لكن لا حياة لمن تنادي.
شارع حيوي، رابط استراتيجي بين الرباط والدار البيضاء، قلب نابض لمدينة كتعاني، ووسط كل هادشي، الأشغال فيه كتسير على إيقاع “واش ما زال كاين وقت؟”. واللي زاد الطين بلّة، أن المقاولة المكلفة ما كتخدمش ليلاً، وكأننا فمقاطعة أوروبية عندها قوانين صارمة للهدوء! لكن الحقيقة هي أن هاد الشارع ماشي ساحة صلاة، راه ورش كايكلف الدولة والناس معًا، وغادي يستمر في تعطيل الحياة إلى أجل غير مسمى… ما دام الليل مخصص فقط للنوم الجماعي.
السؤال المطروح واللي كيتطرح من كل مواطن ساكن فالحي أو كيدوز من الشارع هو: علاش ما كاينش شغل بالليل؟ شكون قرر أن الخدمة تقتصر على النهار؟ واش الناس ما عندهاش الحق فهدنة؟ واش الأطفال خاصهم يكبروا فوسط الغبار؟ واش التجار خاصهم يعلقو يفطاتهم فوق سحاب المارشي ديال الرمل؟
هاد المشروع ما خاصوش شوية ديال الصباغة، راه خاصو سرعة، خاصو خدامة، خاصو مداومة، وخاصو قرار من فوق. ومن هنا كنوجهو نداء مباشر للسيد والي جهة الدار البيضاء – سطات، بما أنك كنت من الناس اللي برمجوا المشروع: راه الواجب الآن هو تفعيل المراقبة، وتوجيه المقاولة باش تخدم ليلًا ونهارًا، لأنه الصيف راه ماشي فصل الكسل، راه فصل الحركة، والزحام، والسياحة، والتجارة، ومصالح الناس.
ماشي معقول أن ورش بهذا الحجم، فمدينة بهذا الثقل، يبقى مربوط فقط بساعات العمل الكلاسيكية، وكأننا في إدارة مغلقة، ماشي في ورش حضري مستعجل. الليل، فحال النهار، خاصو يتحول لساحة أشغال. الضو موجود، التكنولوجيا موجودة، والناس عيانة من البطء والركود.
الأشغال الليلية ماشي كماليات، راه ضرورة مستعجلة، ومطلب جماعي، وحق من حقوق السكان اللي فقدوا أعصابهم، سياراتهم، وأناقتهم، بل وحتى صبرهم على شي حاجة سميتها “تهيئة” واللي ولات عندهم مرادف للفوضى والغبار.
اليوم، كلشي واضح: الشارع في أزمة، الناس كتغلي، والصيف غادي يفوت. إما نخدمو بجدية ونشوفو تغيير حقيقي، أو نكملو الفرجة فهاد السيرك المفتوح اللي ولى بلا جمهور وبلا رضا.
وخلاصة القول: فرض العمل الليلي ماشي اختيار… راه واجب، وعار أن مشروع بمستوى شارع الحسن الثاني يبقى عالق بسبب “النعاس”. ديرونا الفرق الليلية، سدو الورش قبل ما يدير الناس إضراب عن الحركة. راه ما بقاتش فالكلام… بقات فالأفعال.




