فندق أفانتي على صفيح ساخن: معركة قضائية تشتعل بين الشركة وصرخة 40 عاملاً في مواجهة الطرد

ضربة قلم
شهد ملف عمال فندق أفانتي تطورًا قضائيًا لافتًا، أعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية تعقيدًا، في الآونة الأخيرة، خاصة في ظل تداخل مساطر التصفية القضائية، مع حقوق الأجراء بعد تفويت أصول المؤسسة.
فصباح الخميس 26 مارس، تحولت قاعة الجلسات بـالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، إلى فضاء مشحون بالترقب، حيث تتابع عائلات العمال المفصولين مجريات المرحلة الاستئنافية من هذا النزاع، الذي تجاوز بعده القانوني ليأخذ طابعًا إنسانيًا واضحًا.
وخلال الجلسة الخامسة، برزت مذكرة التعقيب التي تقدم بها سنديك التصفية القضائية، الكبير الصفادي، كأحد أبرز عناصر النقاش، حيث جاءت ردًا مفصلًا على دفوعات الشركة المستأنفة، التي تطعن في الحكم الابتدائي، الصادر بتاريخ 16 دجنبر 2025، والقاضي بإرجاع العمال المفصولين، وصرف مستحقاتهم عن فترة التوقف.
ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة، لكونه جاء في سياق تفويت أصول الفندق، لفائدة شركة “روماكس إيموبيلي”، في 29 دجنبر 2025، أي بعد أسابيع قليلة من مباشرة مسطرة فصل جماعي، همّ حوالي 40 أجيرًا وأجيرة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات قانونية، حول مدى التزام المفوت له بتحمل تبعات هذا الوضع.
كما عرفت الجلسة تقديم مذكرات تعقيبية متقاطعة من مختلف الأطراف المتدخلة، من بينها دفاع العمال، وممثلو البنك الشعبي، إلى جانب مراقب الأجراء وممثل إدارة الجمارك، حيث أجمعت هذه الأطراف على دعم الحكم الابتدائي، معتبرة أنه يشكل الحد الأدنى من الإنصاف، من خلال إعادة إدماج العمال وتعويضهم عن الفترة الممتدة، من تاريخ التوقيف، إلى حين صدور الحكم.
الملف مرشح لمزيد من التصعيد القانوني، إذ ينتظر أن تستأنف المرافعات خلال جلسة مرتقبة منتصف أبريل، في وقت يتوازى فيه هذا المسار مع نظر المحكمة الاجتماعية بالمحمدية، في الشق المرتبط بالطرد الجماعي، في جلسة حُدد لها 31 مارس، ما يعكس تشعب هذا النزاع بين أكثر من جهة قضائية.
وبين دفوعات قانونية متباينة وانتظارات اجتماعية ملحة، يظل مصير عمال فندق أفانتي معلقًا على ما ستسفر عنه الجلسات القادمة، في اختبار حقيقي لقدرة القضاء على تحقيق التوازن بين منطق الاستثمار وحقوق الشغيلة.
ملاحظة: الصورة من الأرشيف.




