الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

نهاية الموسم الدراسي: عندما يتحول الأساتذة إلى كائنات هشة تترنح بين الحياة والسبورة

ضرة قلم

مع اقتراب نهاية السنة الدراسية، تتحول المؤسسات التعليمية إلى ما يشبه مستشفيات ميدانية، لا ينقصها سوى سيارات إسعاف على أبواب الثانويات و”أطباء نفسانيين متنقلين” بجانب السبورات. فبين تصحيح الفروض، وإعداد الامتحانات، وصدّ هجمات التلاميذ الكسالى في آخر لحظة، يجد نساء ورجال التعليم أنفسهم على حافة الانهيار… حرفيًا!

الضغط في ذروته… والقهوة لم تعد تُجدي

في هذه الفترة، يصبح المعلمون خبراء في “فن البقاء تحت الضغط”:

  • ينامون 3 ساعات في الليلة،

  • يتغذّون على الشوكولاتة والمهدئات،

  • ويستفيقون مفزوعين لأنهم حلموا أن “أوراق الامتحان اختلطت بأوراق الطلاق”!

العيون حمراء، الأصوات مبحوحة، وكل من يجرؤ على طرح سؤال مثل: “واش مازال ما ساليتوش؟”، يُعرض نفسه للنفخ الفوري!

أعراض نهاية الموسم:

  1. آلام مزمنة في الحبال الصوتية: نتيجة 9 أشهر من الصراخ التربوي.

  2. ارتجاف العين اليسرى: سببه 3420 محاولة غش تم رصدها في أسبوع واحد.

  3. نوبات ضحك هستيري: خاصة عند رؤية زميل يصرخ “أنا باغي نتقاعد دابا!”

  4. الانفصام المؤقت: أستاذ الرياضيات يبدأ يشرح لتلميذته كيف تحل معادلة، ثم فجأة يسأل نفسه: “أنا شنو كندير هنا؟”

لحظة الحقيقة: “تصحيح الفرض”

الفرز الكبير يبدأ مع لحظة التصحيح، حيث يكتشف الأستاذ أن تلميذًا كتب في ورقة الامتحان:

“سمح ليا أستاذ، ما فهمت والو، ولكن بغيت نقول ليك شكرا على كلشي…”.
أمام هذه الكلمات، يسقط المعلم مغشيًا عليه، وتضطر الإدارة لإحضار نسكافيه وقطعة سكر لإعادته للحياة.

الحالة النفسية؟ إسأل عن “الهبال”

من الناحية النفسية، يعيش رجل التعليم نهاية الموسم وكأنه جندي خرج لتوه من معركة شرسة، سقط فيها ضحايا كُثر: الحماس، الحلم بالتغيير، وحتى قدرة ضبط النفس. الأساتذة يتحدثون إلى أنفسهم في الممرات، يضحكون بلا سبب، ويبكون فجأة وهم يطبعون الشهادة المدرسية للمرة 140 في اليوم.

“حفلة الوداع”… أو خرافة التحفيز

في آخر أسبوع، تنظم بعض المؤسسات ما يُعرف بـ”الاحتفال بنهاية الموسم”. مائدة بسيطة، موسيقى في الخلفية، ومفتش يُلقي كلمة طويلة عن “النجاح البيداغوجي”، في حين أن الأساتذة جالسون بعيون زجاجية، لا يسمعون شيئًا سوى:

“متى نذهب إلى البيت؟ متى ننقذ ما تبقى من أعصابنا؟”

في الختام… دعهم يستريحون!

نساء ورجال التعليم في نهاية السنة ليسوا بخير. هم يستحقون عطلة صيفية تشبه رحلة إلى كوكب بعيد، ليس فيه تلاميذ، ولا “توصيات”، ولا “منظومة جديدة”. فقط بحر، كراسي مريحة، وقانون صارم يمنع أي شخص من لفظ كلمة “مذكرة”.

دعونا لا ننسى: هؤلاء الجنود حاربوا 10 أشهر في أقسام بها أكثر من 40 تلميذًا، بدون ذخيرة حقيقية، فقط بالإيمان والمعاناة.

تحية لكل أستاذ وأستاذة صامدَيْن… موعدكم مع الراحة النفسية: بعد الفسحة… الطويلة جدًا!


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.