نوض تهبط!”… والطفل يسقط من الطابق الثاني بسبب شجار عائلي

ضربة قلم
عندما تتخاصم “الكنّة” و”الحماة” في بيت مغربي، فعليك أن تتوقع كل شيء: شدّ للشعر، تحليق في الترددات الصوتية العالية، وربما قصف نفسي متبادل… لكن أن ينتهي الشجار بقذف طفل بريء من الطابق الثاني، فتلك وصفة عائلية بمذاق جنائي صرف.
في جماعة سيدي الحطاب بإقليم قلعة السراغنة، خرج خلاف بسيط من علبة المشاكل اليومية ليتحول إلى فيلم إثارة بلا مؤثرات، بطلته امرأة شابة أرادت فقط بعض “الاستقلال السكني” من حماةٍ يبدو أن لديها عقد إيجار غير محدود في حياة الجميع. لكن بدلاً من أن تحزم حقائبها وتغادر، أو تطلب الطلاق بلطف، اختارت طريقة “درامية” جدًا لإيصال الرسالة: رمت طفلها من الشرفة.
والطفل، كأن ملاكًا كان في نوبة عمل، سقط من الأعلى ونجا بأعجوبة، ليضيف فصلاً جديدًا إلى كتاب “أغرب النجاة في العالم”. الطاقم الطبي في قسم المستعجلات كان مستعدًا لاستقبال كارثة، ففوجئ بخدوش طفيفة فقط. وأحدهم تمتم: “ربما الأرض هي التي خافت أن تصيبه بسوء!”
الدرك الملكي تحرك بسرعة، و”ضبط الوضع” بإلقاء القبض على الأم، التي انتقلت من خانة “طالبة استقلال سكني” إلى خانة “مشتبه بها في محاولة القتل”، في ظرف زمني أقصر من مدة طبخ براد شاي. وها هي اليوم تقيم رهن الحراسة النظرية، ليس في شقة مستقلة كما كانت تأمل، بل في ضيافة الدولة، بقرار من النيابة العامة.
في انتظار أن تنهي العدالة تحقيقاتها، وتكشف لنا ما إذا كانت الحماة مجرد سبب، أم أن هناك عقدًا عائلية أعمق من طابقين، تبقى القصة درسًا في كيف يمكن للعقل أن يأخذ إجازة، فيترك الجسد يتصرف كأن الحياة مسلسل مكسيكي من الدرجة الثالثة.
أما الجيران، فهم ما زالوا مصدومين، ليس فقط من الفعل، ولكن من كون الطفل نهض بعد السقوط، كما لو كان قد تدحرج من أريكة، لا من السماء.
تنبيه: الصورة تعبيرية ولا صلة لها بالواقعة.




