الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضةسياسة

هل ترفض أمريكا منح التأشيرة للاعبي إيران؟ عندما تصبح كرة القدم ضحية “الفيزا السياسية”!

ضربة قلم

في عالم كرة القدم، نحب أن نتظاهر بأنها “لغة السلام”، وأن المستطيل الأخضر لا يعرف حدودًا ولا أعلامًا ولا نزاعات… لكن يبدو أن واشنطن لديها رأي آخر، خاصة عندما تصل الطلبات من جوازات سفر إيرانية.
فقد أعلنت إيران بكل ثقة وصرامة – وربما بقليل من الغضب الدبلوماسي – مقاطعة حفل قرعة كأس العالم 2026 المقرر في 5 دجنبر بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح التأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني. وكأن البيت الأبيض، قرر أن يبدأ مونديال 2026 على طريقته الخاصة: “المباراة الأولى… في مكتب الهجرة”.

منع التأشيرات: ضربة البداية خارج الملعب

الاتحاد الإيراني قالها صراحة في بيانه:

“القرارات المتخذة لا علاقة لها بالرياضة.”

ترجمة الجملة إلى العربية الدبلوماسية: “يا ناس، حنا جايين نحضرو القرعة، ماشي جايين نقلبو النظام.”

وتشير التقارير إلى أن واشنطن رفضت التأشيرات عن رئيس الاتحاد الإيراني ومدرب المنتخب وعدد من المسؤولين. يعني، ليس مجرد موظف بسيط قد يتوه في محطة القطار… بل وجوه أساسية من الوفد، وكأن الرسالة هي: “يمكنكم الحضور… بشرط ألا يكون بينكم أي شخص مهم.”

الرياضة تُسيّس… والسياسة تُعلّق في العارضة

هذه ليست المرة الأولى التي تشتكي فيها إيران من القيود الأمريكية، لكن أن يصل الأمر إلى تعطيل وفد كروي رسمي مدعو من الفيفا نفسه، فهذا يجعل كرة القدم تبدو مثل تلميذ بين شجار أبوين: كل طرف يريد جرّها إلى جانبه.

فإيران، التي ضمنت مقعدها في مونديال 2026، ترى أن اللعبة الجميلة بدأت تتحول إلى لعبة شدّ حبال بين الدول، وأن واشنطن تتعامل مع “الفيزا” وكأنها بطاقة حمراء عند أول احتكاك سياسي.

مقاطعة القرعة… احتجاج بنكهة آسيوية

إعلان المقاطعة ليس مجرد ردّ انفعالي، بل رسالة تقول لواشنطن:
“إذا لم تمنحونا التأشيرات، فلا تنتظرونا في قاعة القرعة، نأكل الكانابيه ونصفق عند ظهور اسمنا في المجموعة السادسة أو السابعة.”

والأهم، أن هذه المقاطعة تعيد فتح ملف تسييس الرياضة عشية أكبر تظاهرة كروية في العالم. لأنه إذا كان الوفد ممنوعًا من دخول أمريكا لحضور الحفل، فكيف سيكون الحال عند دخول المنتخب نفسه لخوض المباريات؟
هل سنشهد مباريات إيران في مونديال 2026 داخل ملعب افتراضي على تطبيق زووم؟
أم سيُسمح للاعبين بالدخول بشرط عدم الاحتفال بالأهداف؟

الفيفا بين المطرقة والسفارة

الفيفا هنا وجد نفسه في موقف “الساعي بين طرفين لا يريدان سماع بعضهما”. فالحفل في واشنطن، والوفد الإيراني ينتظر التأشيرة، ووزارة الخارجية الأمريكية تُرسل رسائل صامتة، بأن السياسة فوق الكرة ولو كره المشجعون.

ومن المرجح أن يعود هذا الملف إلى الواجهة مرة أخرى. فالمنتخب الإيراني لا يمكنه خوض مبارياته في أمريكا، إذا كان الحصول على تأشيرة أصعب من تسجيل هدف في آخر دقيقة ضد ألمانيا.

مونديال ثلاثي… وتعقيدات ثلاثية

البطولة ستقام من 11 يونيو إلى 19 يوليوز 2026، في 16 مدينة موزعة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
جميل… لكن ماذا عن إيران؟
ربما تفضل اللعب في المكسيك وتجنب الحدود الأمريكية بالكامل.
وربما تقول واشنطن: “العبوا كما تشاؤون… فقط ليس هنا.”

خلاصة القول: كرة القدم… آخر الضحايا

في النهاية، هذا الحدث ليس مجرد منع تأشيرة، ولا مجرد مقاطعة حفل.
إنه مشهد جديد في مسلسل “السياسة عندما تتنكر بزي حكم المباراة”.
والضحية كما هو معتاد: كرة القدم، التي تجد نفسها كل مرة تصرخ من الوسط:
“يا جماعة… خليوني نلعب!”

فهل سنصل إلى مونديال 2026 بدون مشاكل جديدة؟
أم سنكتشف أن بعض المنتخبات ستحتاج للتسجيل في الهجرة، قبل التسجيل في الشباك؟

الجواب… عند طابع التأشيرة الأمريكي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.