الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

الرأي

وجهة نظر: الاتحاد الاشتراكي بعد الانتخابات.. حين يصبح الخلاف امتحاناً للانتماء

كتبها: المهدي مخفيوي

أظهرت النتائج الأخيرة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الحزب أمام محطة صعبة، لا يمكن تجاوزها بمنطق «كأن شيئاً لم يحدث». فالنتيجة الانتخابية تستحق قراءة هادئة ونقداً صريحاً ومراجعة عميقة، سواء تعلق الأمر بطريقة اشتغال الحزب، أو خطابه، أو بنيته التنظيمية، أو علاقته بالمجتمع والناخبين.

لكن الخسارة الانتخابية، مهما كانت قاسية، لا ينبغي أن تتحول إلى مناسبة للتشفي، أو إلى ذريعة لتصفية الحسابات الداخلية.

فالاختلاف مع القيادة حق، وانتقاد القرارات حق، والمطالبة بتغيير المسؤولين حق أيضاً. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: أين ينبغي أن تُخاض معركة التغيير؟

هل من داخل الحزب ومؤسساته وأجهزته، أم من خارجه؟ وهل يكون إضعاف التنظيم في المحطات الانتخابية طريقاً إلى إصلاحه، أم أن المعركة الحقيقية تظل داخل البيت الحزبي، عبر تقديم البدائل وإقناع المناضلين والاحتكام إلى المؤسسات؟

في الحياة الحزبية، من حق أي مناضل أن يطمح إلى القيادة وأن يختلف مع المسؤولين، وأن يدافع عن تصور مغاير. لكن الطموح السياسي يظل شيئاً، وتحويل الخلاف إلى معركة ضد التنظيم شيء آخر.

فثمة فارق واضح بين معارضة القيادة من داخل الحزب، وبين التحول إلى معارضة للحزب نفسه. الأول جزء طبيعي من الديمقراطية الداخلية، أما الثاني، فقد ينتهي إلى إضعاف المؤسسة التي يفترض أن الجميع يناضل من أجلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.