دفاتر قضائية

ورزازات.. “زنا المحارم” يهز المدينة والحكم بالسجن على سبعيني وزوجة ابنه

ضربة قلم


في واحدة من القضايا التي صدمت الرأي العام المحلي، أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة ورزازات،أخيرا، حكمًا يقضي بإدانة رجل سبعيني وزوجة ابنه بعقوبات سالبة للحرية، بعد متابعتهما في قضية وُصفت بأنها من “أغرب وأقبح” القضايا الأسرية التي عُرضت على أنظار القضاء بالجهة.

تفاصيل القضية، كما وردت في محاضر الضابطة القضائية، تعود إلى شكاية تقدّم بها الابن نفسه، بعدما لاحظ تصرفات غريبة من زوجته وعلاقتهما الملتبسة مع والده. لم تمرّ الشكوك مرور الكرام، إذ وضعت الزوجة تحت المراقبة لتنكشف خيوط علاقة محرّمة جمعت بينهما منذ فترة ليست بالقصيرة، تحوّلت إلى فضيحة أخلاقية فجّرت أركان الأسرة.

المحكمة الابتدائية كانت قد أصدرت حكمًا بالبراءة لعدم كفاية الأدلة، لكن النيابة العامة استأنفت القرار، لتعيد القضية إلى الواجهة مجددًا أمام أنظار غرفة الجنايات الاستئنافية بورزازات. وبعد جلسات استماع مطوّلة، شملت مواجهات حادة وتصريحات متناقضة، قررت المحكمة إلغاء حكم البراءة وإدانة المتهمين بالسجن النافذ، حيث قضت في حق الأب بسنة ونصف، وفي حق زوجة الابن بسنة واحدة.

وخلال أطوار المحاكمة، أصرّ السبعيني على إنكار التهم المنسوبة إليه، مدعيًا أن ما نُسب إليه “مجرد مؤامرة عائلية” للانتقام منه بسبب خلافات مالية مع ابنه. في المقابل، ظلت الزوجة مترددة بين الاعتراف والإنكار، قبل أن تكشف عن تفاصيل “جلسات خمرية” جمعتها بحمِيها انتهت بعلاقة آثمة تحت تأثير المشروبات الكحولية، لتتحول الحكاية من خلاف أسري إلى فضيحة أخلاقية من العيار الثقيل.

القضية خلفت صدى واسعًا في الشارع الورزازي، بين مصدوم ومستنكر، خاصة وأنها كشفت عن تدهور مقلق في بعض القيم الأسرية التي كانت تُعتبر خطًّا أحمر في المجتمع المغربي المحافظ. عدد من المتتبعين اعتبروا أن هذه الواقعة ليست سوى جرس إنذار حول ما باتت تعرفه بعض المناطق من انحدار أخلاقي خطير، تغذّيه الهشاشة الاجتماعية والتفكك الأسري وغياب الوعي الديني والتربوي.

ورغم أن القضاء قال كلمته، إلا أن آثار هذه الفضيحة لن تُمحى بسهولة من ذاكرة المدينة، فالقصة لم تكن مجرد “جريمة أخلاقية”، بل كانت انهيارًا دراميًا لقيم الثقة والاحترام داخل بيت واحد، في زمنٍ صار فيه الشيطان ضيفًا دائمًا على مائدة بعض الأسر.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذا الحكم:
هل نحن أمام حالة شاذة نادرة، أم أمام ظاهرة تتسلل بصمت إلى المجتمع المغربي المحافظ؟
سؤال مؤلم، لكنه ضروري، في زمنٍ تُغتال فيه القيم داخل البيوت قبل أن تُغتال في الشوارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.