الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

ورشة للإسمنت وسط أحياء سكنية بالمحمدية تُثير غضب السكان واستنفار المستشارين

ضربة قلم

تعيش ساكنة أحياء 9 يوليوز و3 مارس وإقامة ابن خلدون بمدينة المحمدية على وقع معاناة يومية ومتصاعدة، نتيجة استمرار نشاط ورشة لتكسير الأحجار وتحضير الخرسانة وخلط الإسمنت وسط منطقة سكنية مأهولة، في مشهد يُثير التساؤلات حول مدى احترام القوانين التنظيمية المتعلقة بتوزيع الأنشطة الصناعية داخل المجال الحضري.
الورشة التي توصف من قبل المتضررين بأنها “مصنع بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، تفرز بشكل مستمر كميات ضخمة من الغبار المتطاير الذي ينتشر في جميع الاتجاهات، متسببا في مشاكل صحية جدية، خصوصا لدى الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. كما يشكو السكان من ضجيج الآليات والمحركات الثقيلة التي لا تهدأ على مدار اليوم، مما حوّل حياتهم اليومية إلى سلسلة من الانزعاج والتوتر الدائمين، وقوّض مفهوم الراحة داخل بيوتهم.
وبفعل تفاقم الوضع، بادر مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة المحمدية إلى رفع رسالة مفتوحة إلى السيد عامل عمالة المحمدية، التمسوا من خلالها التدخل العاجل من أجل حماية النظام العام بصوره الثلاث: الأمن العام، الصحة العامة، والسكينة العامة، ورفع الضرر عن الساكنة المتضررة.
واعتبر المستشارون أن استمرار مثل هذا النشاط الصناعي المكثف في قلب أحياء سكنية يُعد ضربا من التسيّب العمراني، واستهتارًا بمسؤوليات المراقبة الإدارية والبيئية، خصوصًا أن الترخيص لمثل هذه الأنشطة يجب أن يكون محصورًا في الأحياء الصناعية المؤهلة لذلك، لما لها من خصوصية تتيح هذا النوع من الضوضاء والانبعاثات دون أن تخلّ بالأمن البيئي أو الطمأنينة المجتمعية.
كما حمّل المستشارون السلطات المحلية مسؤولية التدخل، بصفتها الجهة المخولة قانونًا بممارسة مهام الشرطة الإدارية وضمان احترام المعايير الأساسية لسلامة السكان. وعبّروا عن أملهم في أن يتم التحرك الفوري، إما بإيقاف هذا النشاط أو نقله إلى المنطقة الصناعية بالمحمدية، حفاظًا على صحة وسكينة المواطنين، وتطبيقًا للقانون في شقّه التنظيمي والمجالي.
السكان من جانبهم يأملون في أن تلقى أصواتهم آذانًا صاغية، وأن لا تظل الرسائل مجرد حبر على ورق، خصوصًا وأن أملهم في أن تعود أحياؤهم إلى حالتها الطبيعية لم ينقطع بعد، رغم طول المعاناة وصمت الجهات المعنية إلى حدود الساعة.

تنبيه: الصورتان تُمثلان مشهدين مختلفين من نفس المكان، التُقطتا من زاويتين متباينتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.